وَأَرْبَعٍ مِنَ النِّسَاءِ.
فَأَمَّا الرِّجَالُ: فَعِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ، وَهَبَّارُ بنُ الأَسْوَدِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بن أَبِي سَرْحٍ، وَمِقْيَسُ بنُ صُبَابَةَ، وَالحُوَيْرِثُ بنُ نَقِيذٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ خَطَلٍ.
وَأَمَّا النِّسْوَةُ: فَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، وَسَارَةُ مَوْلَاةُ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ، وَقَيْنَتَانِ لابْنِ خَطَلٍ.
فَتَعَلَّقَ ابْنُ خَطَلٍ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَتَلَهُ سَعِيدُ بنُ حُوَيْرِثٍ وَأَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ﵄ وَمِقْيَسُ بنُ صُبَابَةَ قَتَلَهُ ثميلةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَمَّا الحُوَيْرِثُ بنُ نَقِيذٍ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقُتِلَتْ إِحْدَى قَيْنَتَيْ ابْنِ خَطَلٍ (١) وَاسْتُؤْمِنَ لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: اسْتِثْنَاءُ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ يَدُلُّ عَلَى عُمُومِ الأَمَانِ، وَلَوْ لَمْ [يَكُنْ أَمَانًا] (٢)، لَمْ يُحْتَجْ إِلَى اسْتِثْنَائِهِمْ.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ صُلْحًا، أَنَّهُ حِينَ دَخَلَهَا ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ أدم بِالحُجُونِ (٣) عِنْدَ رَايَتِهِ الَّتِي رَكَزَهَا الزُّبَيْرُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلَّا نَزَلْتَ فِي دُورِكَ؟ فَقَالَ: (هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ)، وَلَوْ كَانَ دُخُولُهُ عُنْوَةً لَكَانَتْ رِبَاعُ مَكَّة كُلُّهَا لَهُ.
(١) تكرر في المخطوط سطر كامل من قوله: (بأستار الكعبة) إلى قوله: (وأما الحويرث).(٢) في المخطوط كلمتان مطموستان، والمثبت من الحاوي للماوردي (١٤/ ٢٢٩)، وبحر المذهب للروياني (١٣/ ٢٨٦).(٣) الحُجُونُ: بِضَمِّ الحَاء المهملة والجيم، وآخرُه نُون، هي الثَّنِيَّة التي تُفْضي على مقبرة المُعَلَّاة، والمقبرَةُ عن يمينها وشمالها ممَّا يلي الأبطَح، تُسمَّى الثَّنِيَّة اليوم: (رِيعُ الحُجُونِ)، معجم المعالم الجغرافية (ص: ٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.