وَاليَدَيْنِ بِالتُّرَابِ.
وَأَمَّا القُلَّةُ: فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: اسْتَقَلَّ فُلَانٌ بِحِمْلِهِ، وَأَقلَّهُ: إِذَا أَطَاقَهُ وَحَمَلَهُ.
وَالقُلَّةُ تَقَعُ عَلَى الجَرَّةِ اللَّطِيفَةِ وَالعَظِيمَةِ، وَعَلَى الحِبَابِ، قَالَ جَمِيلُ بنُ مَعْمَرٍ (١): [مِنَ الخَفِيفِ]
فَظَلِلْنَا بِنِعْمَةٍ وَاتَّكَأْنَا … وَشَرِبْنَا الحَلَالَ مِنْ قُلَلِهِ
وَالقُلَلُ هُنَا: جِرَارٌ يَكُونُ فِيهَا الشَّرَابُ.
* وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: (كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيَتَوَضَّأُ بِالمُدَّ) (٢)، قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ (٣): صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ.
وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: هُوَ مِثْلُ القَفِيزِ الحَجَّاجِيِّ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ رَاهُويَهْ: الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الحِجَازِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْمُدَّ رَطْلٌ وَثُلُثٌ.
وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَالصَّاعُ ثُلُثُ الفَرَقِ، وَالفَرَقُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا.
وَقِيلَ: القِسْطُ نِصْفُ صَاعٍ، وَالفَرَقُ: سِتَّةُ أَقْسَاطٍ (٤).
وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوضَّأَ، فَقِيلَ: مَا
(١) ديوانه (ص: ١٠٦).(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢٠١)، ومسلم (رقم: ٣٢٥) من حديث أَنَسٍ ﵁ يرفعه.(٣) أخرجه ابن قُتَيْبَة في غَرِيب الحَدِيث (١/ ١٦٢) من طَرِيق: الحَجَّاج عَن الحَكَمِ عن إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِي به.(٤) يُقَارَن بِغَريبِ الحدِيثِ لابنِ قُتَيْبة (١/ ١٥٩ - ١٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.