لِذَلِكَ [مِن] (١) اسْمٍ الكَفِّ عِبَارَةً عَنْ ذَلِكَ المَعْنَى، كَمَنْ يُسَمِّي الشَّيْءَ بِاسْمِ مَا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ.
وَمِنْ بَابِ: وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَفَضْلِ وُضُوءِ المَرْأَةِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ: (كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُونَ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ جَميعًا) (٢).
قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: لَا بَأْسَ بِالوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ الحَائِضِ وَالجُنُبِ، مِثْلَ أَنْ يَفْضُلَ فِي إِنَائِهِمَا مَاءٌ بَعْدَ فَرَاغِهِمَا مِنْ غُسْلِهِمَا، فَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وُضُوءِ المَرْأَةِ وَغَسْلِهَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (٣): لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِ مَا تَوَضَّأَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ أَوِ اغْتَسَلَتْ.
وَوَافَقَ الجَمَاعَةَ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِ الرَّجُلِ (٤)، وَالرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةُ مِنْ فَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَعْمَلَاهُ جَمِيعًا جَازَ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ مِنْهُ.
(١) ساقطة من المخطوط، وينظر: شرح ابن بطال (١/ ٢٩٤).(٢) حديث (رقم: ١٩٣).(٣) ينظر: الإنصاف للمرداوي (١/ ٤٨)، والمحرر لأبي البركات بن تيمية (١/ ٢).(٤) وقع في المخطوط: (أن تَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْل مَا تَوَضَّأَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ واغْتَسَلَت)، ولا مَعْنَى لَه هُنَا، لأنَّه سَيَذْكُره بَعْدُ، والمثبتُ من شَرْحِ البُخَاري لابن بطال (١/ ٢٩٥)، ولأنه أولى بالسِّيَاقِ.وينظر لهذه المسألة: المدَوَّنة (١/ ١٤)، وشرح معاني الآثار للطَّحاوي (١/ ٢٦)، والمجموع للنووي (٢/ ١٩٠ - ١٩١)، والمغني لابن قدامة (١/ ٢١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.