وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ (١) أَنَّهُ أَجَازَهُ، وَرُوِيَ عَنْهُ: كَرَاهَتُهُ.
وَالسُّؤْرُ فِي اللُّغَةِ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الإِناء.
وَمِنْ بَابِ: صَبَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى المُغْمَى عَلَيْهِ
قِيلَ: فِي الحَدِيثِ (٢) دَلِيلٌ أَنَّ المَاءَ المُسْتَعْمَلَ طَاهِرٌ، وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ أَيْضًا مَنْ يَرَى الوُضُوءَ بِهِ جَائِزًا.
وَالكَلَالَةُ: الأَطْرَافُ، وَهَذَا الاسْمُ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ، وَهُوَ فِي هَذَا الحَدِيثِ اسْمُ الوَارِثِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٣) هُوَ له اسْمُ الْمَوْرُوثِ دُونَ الوَارِثِ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الوَرَثَةُ كَلَالَةً لِتَكَلُّلِهِمْ النَّسَبَ مِنْ جَوَانِبِهِ، وَهُمْ مَنْ دُونَ الوَلَدِ وَالوَالِدِ مِنَ الوَرَثَة.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَرَكَةَ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تُزِيلُ كُلَّ عِلَّةٍ.
وَفِيهِ جَوَازُ رُقْيَةِ الصَّالِحِينَ وَالدُّعَاءِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُرْجَى بَرَكتُهُ، وَأَنَّ مَا يُقْرَأُ عَلَى المَاءِ لِلْمَرِيضِ مِمَّا يَنْفَعُ.
* * *
(١) المذهبُ عند المالكية كراهَةُ الوُضُوء بِسُؤْرِ النَّصْرَاني، ينظر: المدونة (١/ ١٢٢) والمعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٢٩).(٢) حديث (رقم: ١٩٤).(٣) سورة النساء، الآية (١٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.