أَتَى مَكَانًا مُتَغَوِّطًا.
فِي الحَدِيثِ فَضْلُ الْمُرَاجَعَةِ إِذَا لَمْ يُقْصَدْ بِهَا التَّعنُّتُ، فَإِنَّهُ قَدْ يَتَبَيَّنُ فِيهَا مِنَ العِلْمِ مَا يَخْفَى، لأَنَّ نُزُولَ الآيَةِ كَانَ سَبَبُهُ الْمُرَاجَعَةَ.
وَفِيهِ فَضْلُ عُمَرَ ﵁، وَهَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثِ الَّتِي وَافَقَ فِيهَا رَبَّهُ.
وَفِيهِ جَوَازُ وَعْظِ الرَّجُلِ أُمَّهُ فِي البِرِّ، لِأَنَّ سَوْدَةَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَفِيهِ جَوَازُ تَصَرُّفِ النِّسَاءِ فِيمَا بِهِ (١) إِلَيْهِنَّ الحَاجَةُ؛ لأَنَّ الله أَذِنَ لَهُنَّ فِي الخُرُوجِ إِلَى البَرَازِ بَعْدَ نُزُولِ الحِجَابِ.
وَالحِجَابُ هَا هُنَا: اسْتِتَارُهُنَّ بِاللَّبَاسِ حَتَّى لَا يُرَى مِنْهُنَّ شَيْءٍ عِنْدَ خُرُوجِهِنَّ.
وَالحِجَابُ الثَّانِي: إِرْخاءُ الحِجَابِ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ النَّاسِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الإِغْلَاطِ فِي القَوْلِ إذَا كَانَ القَصْدُ مِنْ ذَلِكَ الخَيْرَ.
وَفِي قَوْلِ عُمَرَ ﵁: (احْجُبْ نِسَاءَكَ) النَّصِيحَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَمِنْ بَابِ: الاسْتِنْجَاءِ بِالمَاءِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (مَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ - يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ) (٢).
قِيلَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَسْتَنْجُونَ بِالأَحْجَارِ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ.
(١) في المخطوط: (بهن).(٢) حديث (رقم: ١٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.