فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاسْتَدَلَّ البُخَارِيُّ بِصَبِّ أُسَامَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهَذَا مِنْ بَابِ القُرُبَاتِ الَّتِي يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَهَا الرَّجُلُ عَنْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ.

وَمِنْ بَابِ: قِرَاءَةِ القُرْآنِ بَعْدَ الحَدَثِ

* حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ: (أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةٌ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ … ) (١).

فِي هَذَا الحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى مَنْ كَرِهَ قِرَاءَةَ القُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ نَوْمِهِ قَبْلَ وُضُوئِه.

وَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ لِأَبِي مَرْيَمَ الحَنَفِيِّ حِينَ قَالَ لَهُ: (أَتَقْرَأُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا؟ أَمُسَيْلِمَةُ!؟) (٢).


= قال الدَّارميُّ عثمان بن سعيد في التاريخ: (٨٢٨): "قلتُ ليحيى: النَّضْر بن مَنْصُورِ العَنَزِي تَعْرِفُهُ؟
يَرْوِي عنه ابن أبي مَعْشَرٍ عن أبي الجنوب عن عَلِيٍّ، مَنْ هَؤُلاء؟ فَقَال: هَؤُلاءِ حِمَّالَةُ الحَطَب "!! وقال النَّوويُّ في المجموع (١/ ٣٨٢): هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ" اهـ.
وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٢/ ٢٤٣ فما بعدها)، والتلخيص الحبير لابن حجر (١/ ٩٧).
(١) حديث (رقم: ١٨٣).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٢٠٠)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٣٩)، وأبو عُبَيْدٍ القاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص: ١٩٣)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٩١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٣٦).
جميعا من طرق عن محمد بن سيرين قال: (خَرَج عُمر مِنَ الخَلاء، فَقَرأ آيَةً، أو آيَاتٍ، قالَ له أبو مَرْيَمَ الحَنَفِي: أَخَرَجْتَ من الخَلاء وأَنْتَ تَقْرأ؟! قال له عُمر .. فذَكَره بنحوه.
والواسِطَة بَيْنَ ابن سِيرِينَ وعُمَر هُو أَبُو مَرْيم الحَنَفِي كما عِند أبي عُبَيْدٍ في الفَضَائِل =

<<  <  ج: ص:  >  >>