فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَرْجَمَ البُخَارِيُّ البَابَ بَهِذِهِ الكَلِمَةِ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (١): صَحَ أَنَّ ابنَ عبَّاسٍ ﵁ صَبَّ عَلَى يَدَيْ عُمَرَ ﵁ الوَضُوءَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ حِينَ سَأَلَهُ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢).

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَى ابن عُمَرَ ﵁ فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ (٣)، وَهَذَا أَصَحُ مِمَّا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: (مَا أُبَالِي أَعَانَنِي رَجُلٌ عَلَى طُهُورِي، أَوْ عَلَى رُكُوعِي وَسُجُودِي) (٤)، لأَنَّ رَاوِيَهُ أَيْفَعُ؛ وَهُوَ مَجْهُولٌ (٥).

وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁، وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُمَا نَهَيَا أَنْ يُسْتَقَى لَهُمَا المَاءُ لِوُضُوئِهِمَا فَرَاوِيهِ أَبو الجنوب غَيْرُ حُجَّةٍ (٦).


(١) هو الإمام الطبري، كما في شرح ابن بطال (١/ ٢٧٨).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٤٩١٣ و ٤٩١٤ و ٤٩١٥)، ومسلم (رقم: ١٤٧٩) مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن عبَّاسٍ ﵄.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٩) من طريق شُعْبَة عن أبي بِشْر عن مُجَاهِدٍ عَن ابْنِ عُمَرَ قال: (إنْ كُنْتُ لأَسْكُبُ عليهِ الْمَاءَ، فَيَغْسِل رِجْلَيه).
(٤) ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٦٣)، وفيه قَوْلُ البُخَاري: "هَذَا مُنْكَرٌ، لأَنَّ مُجَاهِدًا وَعَباية قالا: وَضَّيْنَا ابنَ عُمَر".
(٥) أَيْفَع هذا غَيْرُ مَنْسُوب -: قال البخاريُّ: مُنْكَر الْحَدِيث، وضَعَّفه النسائي، والذهبي، ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٦٣ - ٦٤)، والكاشف للذهبي (١/ ٢٥٩)، وتهذيب الكمال للمزي (٣/ ٤٤٢).
(٦) أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ١٣٦)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (١/ ٢٠٠)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ٥٣)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣)، والدَّارقطني في الأفراد كما في أَطْرَاف الأفراد لابن القَيْسراني (١/ ٢٥١) من طريق النَّضْر بن منصور عن عُقْبَة بن عَلْقَمة أبي الجَنُوب قال: سَمِعْتُ عليَّ بن أبي طالِبٍ ﵁ يَقُولُ: رَأَيْتُ عُمَرَ، فذكره.
وإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، النَّضْرُ بنُ منصُورٍ وشَيْخُهُ أبو الجَنُوب عُقْبَة بنُ عَلْقَمَة ضَعِيفَانِ كما في التقريب. =

<<  <  ج: ص:  >  >>