وَقَالَ مَالِكٌ (١): يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مَكَانَهُ، فَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ اسْتَأْنَفَ الوُضُوءَ.
وَأَمَّا الحِجَامَةُ: فَفِيهَا الوُضُوءُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (٢)، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ (٣).
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ (٤): لَا وُضُوءَ فِي الحِجَامَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (٥).
وَمَا أَوْرَدَهُ البُخَارِيُّ فِي البَابِ: (فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟) (٦)، وَحَدِيثُ: (حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا) (٧) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَا وُضُوءَ مِنْ غَيْرِ الْمَخْرَجَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ (٨) فِي الْمَذْي حُجَّةٌ أَنَّ فِيهِ الوُضُوءَ (٩).
* * *
* وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ (١٠) فَهُوَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ الْمِقْدَادِ مِنْ وَجْهٍ، إِلَّا أَنَّ
(١) ينظر: المدونة (١/ ٤٤)، مواهب الجليل (١/ ٣٢٣)، وعيون المجالس للقاضي عبد الوهاب (١/ ٢٤٣).(٢) ينظر: كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ٦٣)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٢٠٧).(٣) ينظر: مسائل أحمد لعبد الله (ص:٧٧)، ومسائل أحمد وإسحاق للكوسج (١/ ١٦).(٤) ينظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٢٣٦).(٥) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٢٠٠)، وبحر المذهب للروياني (١/ ١٥٦)، والإقناع للشربيني (١/ ٥٩).(٦) حديث (رقم: ١٧٦).(٧) حديث (رقم: ١٧٧).(٨) حديث (رقم: ١٧٨).(٩) ورد في المخطوط: (وفي حديثِ المقْدَاد من وجْهٍ إلا أنَّ العُلَماء في الْمَذْي حُجَّة)، ولَا وَجْهَ لِعَبَارة: (مِنْ وَجْهٍ إِلَّا أَنَّ العُلَمَاء) هُنا، وهي مُثْبتَة في السَّطر الموالي منَ المخْطُوط، وكأنَّ النَّاسِخ ﵀ انتَقَل نظرُه إِلَيْهِ عِندَ نَسْخِه.(١٠) حديث (رقم: ١٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.