فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثَوْبِهِ، [وَإِنْ] (١) لَمْ يَفْرُكْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ ﵁: (امْسَحْهُ بِإِذْخِرٍ أَوْ خِرْقَةٍ، وَلَا تَغْسِلْهُ إِنْ شِئْتَ) (٢).

احْتَجَّ مَنْ قَالَ إِنَّهُ طَاهِرٌ بِمَا رُوِيَ عَنِ الحَارِثِ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَاحْتَلَمَ، فَرَأَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ ﵂ وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ، فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: (لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ (٣).

وَاحْتَجَّ آخَرُونَ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (كُنْتُ أَغْسِلُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ المَاءِ فِي ثَوْبِهِ) (٤).

(البُقَعُ): جَمْعُ بُقْعَةٍ، يُرِيدُ الأَثَرَ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): البُقَعُ: اخْتِلَافٌ اللَّوْنَيْنِ، يُقَالُ: غُرَابٌ أَبْقَعُ.


(١) وقَعَ في المخْطُوطِ: (أو)، والصَّحِيحُ مَا أثبته.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٦٨)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٥٩) من طريق ابن جريج عن عَطَاء أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يقولُ: (إنْ احْتَلَمْتَ فِي ثَوْبِكَ فَامْسَحْهُ بِإِذْخِرَةٍ أَوْ خِرْقَة، وَلا تَغْسِلْهُ إِنْ شِئْتَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ، أَوْ تَكْرَهَ أَنْ يُرَى فِي ثَوْبِك).
(٣) أخرجَهُ بهذا اللفظ: أحمد في المسند (٦/ ١٢٥)، والنَّسائي (رقم: ٢٩٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٨) من طرق عن الحكَمِ بن عُتَيْبَة عن إبْرَاهِيمَ النَّخَعِي عن هَمَّامِ بن الحَارِثِ عن عَائِشَةَ به.
وأخرجه أبو داود (رقم:٣٧٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤١٧) من طُرُقٍ عن الحَكَمِ بِهِ نحوه. ورجالُه ثِقاتٌ.
(٤) حديث (رقم: ٢٢٩).
(٥) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>