قِيلَ: إِنَّمَا [قَالَ] (١): (وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: (وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ عيه السلام، وَغَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ [كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ] (٢) رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ (٣).
فَأَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ تَخْلِيصَ الكَلَامِ مِنَ اللَّبْسِ، وَالتَّصْدِيقَ بِنُبُوتِهِ بَعْدَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ وَاجِبٌ الإِيمَانُ بِهِمْ، وَهَذِهِ شَهَادَةُ الإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ الَّتِي مَنْ مَاتَ عَلَيْهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: (فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الفِطْرَةِ) يَعْنِي فِطْرَةَ الإِيمَانِ.
* * *
= وبهذا تَشْهَدُ وقائِعُ الأَحْوالِ، وتَصَرُّفاتُ الصَّحابَة الأَخْيَار، ومَنْ بَعْدَهُم من رُواةِ الأَخْبار؛ فقدْ كانُوا يَنْقُلونَ الحديثَ الوَاحِد عن النَّبيِّ ﷺ بِألْفَاظٍ مُتَقَارِبة، والمعْنى واحِدٌ.(١) زيادَةٌ يَقْتَضِيها السِّياق.(٢) ساقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ شَرْحِ ابْنِ بَطَّال (١/ ٣٦٦).(٣) سورة الحج، الآية (٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.