ثمَّ استدعاني، فوقفت بإزائه، فَجعل يُخَاطب الْغُلَام، وَأَنا وَاقِف أسمع.
فَقَالَ لَهُ: كم جرايتك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَكم عادتك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَكم صَلَاتك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَكم جَارِيَة لَك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَذكر عدَّة جواري.
قَالَ: أفما كَانَ فِيهِنَّ، وَفِي هَذِه النِّعْمَة العريضة، كِفَايَة عَن ارْتِكَاب مَعْصِيّة الله تَعَالَى، وخرق هَيْبَة السُّلْطَان، حَتَّى اسْتعْملت ذَلِك، وجاوزته إِلَى الْوُثُوب بِمن أَمرك بِالْمَعْرُوفِ؟ فأسقط الْغُلَام فِي يَده، وَلم يحر جَوَابا.
فَقَالَ: هاتوا جوالقا، ومداق الجص، وأدخلوه الجوالق، فَفَعَلُوا ذَلِك بِهِ.
وَقَالَ للفراشين: دقوه، فدقوه، وَأَنا أسمع صياحه، إِلَى أَن مَاتَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.