فَأمر بِهِ، فَطرح فِي دجلة، وَتقدم إِلَى بدر، أَن يحمل مَا فِي دَاره.
ثمَّ قَالَ لي: يَا شيخ، أَي شَيْء رَأَيْت من أَجنَاس الْمُنكر، كَبِيرا كَانَ أَو صَغِيرا، أَو أَي أَمر عَن لَك، فَمر بِهِ وَأنكر الْمُنكر، وَلَو على هَذَا وَأَوْمَأَ إِلَى بدر فَإِن جرى عَلَيْك شَيْء، أَو لم يقبل مِنْك، فالعلامة بَيْننَا أَن تؤذن فِي مثل الْوَقْت الَّذِي أَذِنت فِيهِ، فَإِنِّي أسمع صَوْتك، وأستدعيك، وأفعل هَذَا بِمن لَا يقبل مِنْك.
فدعوت لَهُ، وانصرفت.
وانتشر الْخَبَر فِي الْأَوْلِيَاء والغلمان، فَمَا خاطبت أحدا بعْدهَا فِي إنصاف أحد، أَو كف عَن قَبِيح إِلَّا أَطَاعَنِي كَمَا رَأَيْت، خوفًا من المعتضد.
وَمَا احتجت إِلَى الْأَذَان فِي مثل ذَلِك الْوَقْت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.