أتون حمام لم يُوقد بعد.
فَقلت: أختبئ فِيهِ، إِلَى أَن يفتح الْحمام، فَأدْخلهُ، فَجَلَست فِي كسر الأتون.
فَمَا لَبِثت حينا، حَتَّى سَمِعت وَقع حافر، وَإِذا بِرَجُل يَقُول: قد رَأَيْتُك يَابْنَ الفاعلة، وَدخل الأتون، وَأَنا كالميت من الْفَزع، لَا أتحرك، فَلَمَّا لم يجد حسا، أَدخل رَأسه وَيَده، يُومِئ بِسيف مَعَه فِي الأتون، وَأَنا بعيد عَن أَن ينالني السَّيْف، صابر، مستسلم.
فَلَمَّا لم يحس أحدا؛ خرج إِلَى بَابه، وَإِذا مَعَه جَارِيَة، فَأدْخلهَا الأتون، فذبحها، وَتركهَا وَمضى.
فَرَأَيْت بريق خلخالين فِي رِجْلَيْهَا، فانتزعتهما مِنْهَا، وَخرجت، وَمَا زلت أَمْشِي فِي الطَّرِيق متحيرا، إِلَى أَن صرت إِلَى بَاب حمام قد فتح، فدخلته، وخبأت مَا معي فِي ثِيَابِي، عِنْد الحمامي.
وَخرجت وَقد أَصبَحت، فضممت الخلخالين إِلَى مَا معي، وَطلبت الطَّرِيق، فَعرفت أَنِّي بِالْقربِ من دَار صديق لي، فطلبتها، فدققت بَابه، فَفتح لي، وسر بمقدمي، وأدخلني.
فَدفعت إِلَيْهِ منديلي الَّذِي كَانَ فِيهِ دراهمي والخلخالين؛ ليخبئهما، فَلَمَّا نظر إِلَيْهِمَا تغير وَجهه.
فَقلت: مَا لَك؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.