الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ (١) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (٢) فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٣). قَالَ (٤): هِيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ (٥) فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ (٦)، قَالَتْ: فَبَيَّنَ اللَّهُ فِي هَذِهِ (٧) أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَلَمْ (٨) يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا الْأوفَى مِنَ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا.
(١) لأبي ذر وعليه صح: "فإنْ". والتلاوة بالواو.(٢) تقسطوا: من الإقساط، وهو العدل. (انظر: التفسير الوسيط) (٣/ ٢٨).(٣) [النساء: ٣]. وقوله: " ﴿مِنَ النِّسَاءِ﴾ ": ليس عند أبي ذر.(٤) في رواية: "قالتْ عائشةُ". ثم رقم على: "قالتْ" لأبي ذر وعليه صح، وعلى: "عائشةُ" لأبي ذر عن المستملي.(٥) لأبي ذر وعليه صح: " ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ ".(٦) [النساء: ١٢٧].(٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: "الآيةِ".(٨) لأبي ذر عن الكشميهني: "أو لم".* [٢٧٨٠] [التحفة: خ ١٦٤٧٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.