للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ (١)، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ (٢) فَأَمَرَهُمْ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ (٤) وَرَاعٍ (٥)، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ (٦) كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا (٧) أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ.

قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا (٨) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ (٩) يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ.


(١) أهل ضرع: أهل البادية لا من أهل المدن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريف).
(٢) واستوخموا المدينة: استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم، (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وخم).
(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَأَمَرَ لَهُمْ".
(٤) عليه صح.
بذود: هو من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).
(٥) "وراعي" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.
(٦) الحرة: الأرض ذات الحجارة السود، وهي هنا: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).
(٧) "فَسَمَّرُوا" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.
فسمروا: هو أن تحمى مسامير الحديد، ثم تكحل بها العين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر).
(٨) "وبلغنا" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.
(٩) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.

<<  <  ج: ص:  >  >>