للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (٢) مِنْ أَدَمٍ (٣) وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأنصَارِ: أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤) يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ (٥)، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ (٦) بِالنَّبِيِّ (٦) ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: "سَتَجِدُونَ (٧) أُثْرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (٨) فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ" قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.


(١) قوله: "ﷺ" عليه صح، وليس عند أبي ذر.
(٢) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).
(٣) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (١/ ٤٢٧).
(٤) قوله: "ﷺ" عليه صح، ورقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح ورقم له لأبي ذر.
(٥) أتألفهم: التألُّف المداراة والإيناس لِيَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبة فيما يصل إليهم من المال (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألف).
(٦) على آخره صح.
(٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "فتجدون".
(٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.
* [٤٣١٣] [التحفة: خ ١٥٤١]

<<  <  ج: ص:  >  >>