حَدَّثَنَا (١) عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ حَدَّثَهُ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ (٢) لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ (٣) بِشَجَرَةٍ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقْتُلْهُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَمَا قَطَعَهَا آقْتُلُهُ؟ قَالَ: "لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ".
• [٦٨٧٣] وَقال حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: "إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ (٤) يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ، فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ (٥) قَبْلُ".
١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (٦): ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ (٧)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ حَيِيَ (٨) النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا (٩).
(١) لأبي ذر وعليه صح: "حدثني".(٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: "إني لقيتُ".(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "لاذَ منِّي".لاذ: التجأ إليها. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لوذ)* [٦٨٧٢] [التحفة: خ م د س ١١٥٤٧](٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "مِمَّنْ".(٥) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.* [٦٨٧٣] [التحفة: خت ٥٤٩٠](٦) "قَوْلِ اللَّهِ تعالى": ليس عند أبي ذر وعليه صح.(٧) [المائدة: ٣٢].(٨) رقم عليه للأصيلي.(٩) قوله: "حيي الناس منه جميعا" لأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي: "فَكَأَنَّمَا أَحْيَا الناس جميعًا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.