٣ - حَكِيمٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ ذُو الحِكْمَةِ البَالِغَةِ، وَكُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ اللهُ تَعَالَى فَهُوَ لِحِكْمَةٍ، وَنَحْنُ قَدْ نَعْلَمُهَا وَقَدْ لَا نَعْلَمُهَا.
- الأَصْلُ فِي الظَّنِّ: أَنَّهُ الاحْتِمَالُ الرَّاجِحُ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى اليَقِينِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيهِ رَاجِعُونَ﴾ [البَقَرَة: ٤٦] أَي: يَتَيَقَّنُونَ، وَضِدُّ الرَّاجِحِ: المَرْجُوحُ، وَيُسَمَّى وَهْمًا (١).
وَظَنُّ المَنَافِقِينَ هُوَ ظَنُّ الجَاهِلِيَّةِ، لِأَنَّهَا لَا تَعْرِفُ قَدْرَ اللهِ وَعَظَمَتَهُ، فَهُوَ ظَنٌّ بَاطِلٌ مبْنِيٌّ عَلَى الجَهْلِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عِمْرَان: ١٥٤]: الكِتَابَةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى نَوعَانِ: شَرْعِيَّةٌ وَكَونِيَّةٌ، وَالفَرْقُ بَينَهُمَا أَنَّ الكَونِيَّةَ وَاقِعَةٌ لَا مَحَالَةَ، وَقَدْ يُحِبُّهَا اللهُ تَعَالَى وَقَدْ لَا يُحِبُّهَا -وَعَلَيهَا تُحْمَلُ الكِتَابَةُ هُنَا-.
أَمَّا الشَّرْعِيَّةُ فَقَدْ تَقَعُ وَقَدْ لَا تَقَعُ، وَهِيَ مَحْبُوبَةٌ دَومًا مِنَ اللهِ تَعَالَى (٢).
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَي: يَخْتَبِرَ مَا فِي صُدُورِكُم
(١) قَالَ الجُرْجَانِيُّ النَّحَوِيُّ (ت ٨١٦ هـ) ﵀: "الظَّنُّ: هُوَ الاعْتِقَادُ الرَّاجِحُ مَعَ احْتِمَالِ النَّقِيضِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي اليَقِينِ وَالشَّكِّ، وَقِيلَ: الظَّنُّ أَحَدُ طَرَفَيِّ الشَّكِّ بِصِفَةِ الرَّجَحَانِ". التَّعْرِيفَاتُ (١/ ١٤٤).(٢) وَمِثَالُ الكِتَابَةِ الشَّرْعِيَّةِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٣].وَمِثَالُ الكِتَابَةِ الكَونِيَّةِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المُجَادِلَة: ٢١]، وَقَولُهُ تَعَالَى أَيضًا: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأَنْبِيَاء: ١٠٥].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.