- مَرَاتِبُ الإِيمَانِ بِالقَدَرِ:
١ - العِلْمُ.
وَذَلِكَ بِأَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلِمَ كُلَّ شَيءٍ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا؛ فَعَلِمَ مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ (١).
٢ - الكِتَابَةُ.
وَذَلِكَ بِأَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ عِنْدَهُ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيءٍ مُنْذُ خَلَقَ القَلَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ (٢).
وَدَلِيلُ المَرْتَبَتَينِ السَّابِقَتَينِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأَنْعَام: ٥٩]،
(١) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: "وَأَمَّا مَنْ أَنْكَرَ العِلْمَ القَدِيمَ؛ فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عَلَى تَكْفِيرِهِ، وَكَذَلِكَ غَيرُهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ الإِسْلَامِ". جَامِعُ العُلومِ وَالحِكَمِ (١/ ١٠٤).(٢) وَتَأَمَّلْ كَيفَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الأُمُورِ قَبْلَ وُقُوعِهَا، كَإِخْبَارِهِ بِهَزِيمَةِ الفُرْسِ أَمَامَ الرُّومِ فِي بِضْعِ سِنِينَ، وَكَإِخْبَارِهِ عَنْ قَولِ المُنَافِقِينَ المُسْتَهْزِئِينَ وَمَا كَانَ جَوَابُهُم، وَغَيرُهُ كَثِيرٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ فِي القُرْآنِ وَهُوَ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّوحِ المَحْفُوظِ؛ مَكْتُوبٌ مِنْ قَبْلِ تَنْزِيلِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الوَاقِعَة: ٧٧ - ٧٨].وَفِي الأَثَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁؛ قَالَ: (فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ؛ فَوُضِعَ فِي بَيتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يُنْزِلُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا). رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ (٢٨٨١) وَصَحَّحَهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ بِلَا شَكٍّ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀. انْظُرْ أَشْرِطَةَ فَتَاوَى سِلْسِلَةِ الهُدَى وَالنُّورِ (شَرِيط: ٤١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.