وَأَيضًا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحَجّ: ٧٠] (١).
٣ - المَشِيئَةُ.
وَذَلِكَ بِأَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَكُونُ مِنْ شَيءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا بِإِرَادَتِهِ تَعَالَى، فَلَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ أَبَدًا! سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ أَو مَا يِفْعَلُهُ المَخْلُوقُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يَس: ٨٢]،
وَأَيضًا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأَنْعَام: ١١٢]،
وَأَيضًا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٥٣].
٤ - الخَلْقُ.
وَذَلِكَ بِأَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى مَا مِنْ شَيءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا هُوَ خَالِقُهُ وَمَالِكُهُ وَمُدَبِّرُهُ وَذُو سُلْطَانِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ﴾ [الزُّمَر: ٦٢] (٢).
(١) وَهَاتَانِ المَرْتَبَتَانِ سَابِقَتَانِ لِوُقُوعِ الأَمْرِ، وَإِنْكَارُهُمَا مُنَافٍ لِأَصْلِ التَّوحِيدِ. قَالَهُ الشَّيخُ صَالِحُ آلِ الشَّيخِ حَفِظَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (التَّمْهِيدُ) (ص ٥٥١).(٢) وَهَاتَانِ المَرْتَبَتَانِ الأَخِيرَتَانِ مُقَارِنَتَانِ لِوُقُوعِ الأَمْرِ، وَإِنْكَارُهُمَا مُنَافٍ لِكَمَالِ التَّوحِيدِ الوَاجِبِ. قَالَهُ الشَّيخُ صَالِحُ آلِ الشَّيخِ حَفِظَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (التَّمْهِيدُ) (ص ٥٥١).قُلْتُ: وَوَجْهُ عَدَمِ كَونِ إِنْكَارِهِمَا مُنَافٍ لِأَصْلِ التَّوحِيدِ هُوَ أَنَّهُم لَا يُصَرِّحُونَ بِوُجُودِ خَالِقٍ مَعَ اللهِ تَعَالَى، فَهُمْ يَنْفُونَ أَنْ تَكُونَ المَعَاصِي وَاقِعَةً بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا مِنْ بَابِ حُسْنِ ظَنِّهِم بِاللهِ تَعَالَى -بِحَسْبِ زَعْمِهِم-، وَلَكِنَّهُم أَخْطَأُوا وَوَقَعُوا فِي الضَّلَالِ المُبِينِ. مُسْتَفَادٌ مِنْ شَرْحِ الشَّيخِ الغُنَيمَانِ حَفِظَهُ اللهُ عَلَى كِتَابِ (فَتْحُ المَجِيدِ)، شَرِيطُ رَقَم (١٢٧) فِي شَرْحُ البَابِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.