الشَّرْحُ
- قَولُهُ: "بَابُ مِنَ الشِّرْكِ لُبْسُ الحَلْقَةِ": اللُّبْسُ بِالضَّمِّ: مِنْ لُبْسِ الثَّوبِ، وَبِالفَتْحِ مِنَ التَّخْلِيطَ، وَبِالكَسْرِ هُوَ مَا يُلْبَسُ.
وَالحَلْقَةُ -بِسُكُونِ اللَّامِ-: مِنَ الاسْتِدَارَةِ -، وَهِيَ المَقْصُودَةُ فِي البَابِ-، وَبِالفَتْحِ: مِنْ حِلَاقَةِ الشَّعْرِ.
- قَولُهُ: "لِدَفْعِ البَلَاءِ" هُوَ قَبْلَ وُقُوعِهِ، "وَرَفْعُ البَلَاءِ" هُوَ بَعْدَ وُقُوعِهِ، وَفِي هَذَا التَّنْوِيعِ تَفْصِيلٌ سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي البَابِ التَّالِي.
- الآيَةُ الكَرِيمَةُ هُنَا سِيَاقُهَا فِيمَنْ تَعَلَّقَ بِغَيرِ اللهِ تَعَالَى؛ حَيثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزُّمَر: ٣٨].
- القَاعِدَةُ فِي هَذَا البَابِ: أَنَّ اعْتِقَادَ الأَسْبَابِ المُؤَثِّرَةِ لَا يَجُوزُ إِلَّا مَا ثَبَتَ شَرْعًا أَو قَدَرًا، فَالتَّعَلُّقُ بِشَيءٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الشَّرْعُ يَكُون نَوعًا مِنَ الشِّرْكِ إِذَا كَانَ لِدَفْعِ البَلَاءِ أَو لِرَفْعِهِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ ﴿بِضُرٍّ﴾ هَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ؛ وَهَذَا يَعُمُّ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الضُّرِّ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿تَدْعُونَ﴾ هَذَا الدُّعَاءُ يَشْمَلُ دُعَاءَ المَسْأَلَةِ وَدُعَاءَ العِبَادَةِ؛ لِأَنَّهُمَا حَالَانِ مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الإِشْرَاكِ بِاللهِ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.