إِلَهًا آخَرَ، وَبِالمُصَوِّرِينَ)) (١).
٥ - أَنَّهُ مَلْعُونٌ.
كَمَا فِي البُخَارِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الكَلْبِ وَكَسْبِ البَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوشِمَةَ وَالمُصَوِّرَ) (٢).
جُمْلَةٌ مِنَ الفَوَائِدِ المُتَعَلِّقَةِ بِالبَابِ
- فَائِدَة ١: فِي الحَدِيثِ: ((الصُورَةُ الرَّأْسُ؛ فَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ فَلَا صُورَةَ)) (٣).
وَمِمَّا "يَشْهَدُ لَهُ قَولُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ … )) الحَدِيثُ، وَفِيهِ: ((فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي البَيتِ يُقْطَعُ فَيَصِيرُ كَهَيئَةِ الشَّجَرَةِ … )) فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ قَطْعَ رَأْسِ الصُّورَةِ -أَي: التِّمْثَالَ المُجَسَّمَ- يَجْعَلُهُ كَـ لَا صُورَةٍ)) " (٤).
وَعَلَيهِ فَلَو صُوِّرَ شَيءٌ مِنَ الجَسَدِ بِلَا رَأْسٍ جَازَ، بِخِلَافِ تَصْوِيرِ الرَّأْسِ وَحْدَهُ دُونَ جَسَدٍ؛ فَإِنَّهُ يَبْقَى مَنْهِيًّا عَنْهُ لِدِلَالَةِ الحَدِيثِ.
وَفِي مَجْمُوعِ فَتَاوَى وَرَسَائِلِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ آلِ الشَّيخِ ﵀: "التَّصْوِيرُ النِّصْفِيُّ لَا إِشْكَالَ عِنْدِي فِي أَنَّهُ مُحَرَّمٌ؛ وَإِنْ كَانَ ذَهَبَ نَزْرٌ قَلِيلٌ إِلَى القَولِ بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ أَخَفَّ مِنَ الكَامِلِ لِأَجْلِ هَذَا القَولِ، وَأَمَّا أَنَا؛ فَلَا إِشْكَالَ
(١) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٥٧٤) عَنْ أَبي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٥١٢).(٢) البُخَارِيُّ (٥٩٦٢).(٣) صَحِيحٌ. الإسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ (٢/ ٦٦٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٩٢١).(٤) الصَّحِيحَةُ (٤/ ٥٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.