الفِتْنَةُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((الحَسَنُ وَالحُسَينُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيرٌ مِنْهُمَا)) (١).
- فَائِدَة ٢: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلمُنَافِقِ سَيِّدٌ، كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ: سَيِّدُنَا! فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ)) (٢)، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَعْظِيمًا لَهُ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّ التَّوقِيرِ وَالتَّعْظِيمِ مُطْلَقًا.
- فَائِدَة ٣: لَا يُشْرَعُ زِيَادَةُ لَفْظِ (سَيِّدِنَا) فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ لِعَدَمِ وُرُودِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ صَحَابَتِهِ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيهِم أَجْمَعِينَ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ ﵀: "اتِّبَاعُ الأَلْفَاظِ المَأْثُورَةِ أَرْجَحُ، وَلَا يُقَالُ: لَعَلَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا مِنْهُ ﷺ؛ كَمَا لَمْ يَكُنْ يَقُولُ عِنْدَ ذِكْرِهِ ﷺ: ﷺ، وَأُمَّتُهُ مَنْدُوبَةٌ إِلَى أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ كُلَّمَا ذُكِرَ!! لِأَنَّا نَقُولُ: لَو كَانَ ذَلِكَ رَاجِحًا [يَعْنِي: وَصْفَهُ بِالسِّيَادَةِ فِي الصَّلَاةِ] لَجَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ عَنِ التَّابِعِينَ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَى شَيءٍ مِنَ الآثَارِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ لَهُمْ مَعَ كَثْرَةِ مَا وَرَدَ عَنْهُم مِنْ ذَلِكَ" (٣).
(١) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (١١٨) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٣١٨٢).(٢) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٩٧٧) عَنْ بُرَيدَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٧١).(٣) انْظُرْ كِتَابَ (أَصْلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ) لِلشَّيخِ الأَلْبَانِيِّ ﵀ (الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ ص ٩٣٨) مِنْ طَرِيقِ الحَافِظِ الغَرَابِيلِيِّ عَنِ الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ ﵀.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.