الأَرْضِينَ السَّبْعَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَينَ الجَبَّارُونَ؟ أَينَ المُتَكَبِّرُونَ؟)) (١).
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: (مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ) (٢).
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الكُرْسِيِّ إِلَّا كَدَرَاهِمَ
(١) مُسْلِمٌ (٢٧٨٦).قَالَ الحَافِظُ البَيهَقِيُّ ﵀: "رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيبَةَ هَكَذَا، وَذِكْرُ الشِّمَالِ فِيهِ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سَالِمٍ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ نَافِعٌ، وَعُبَيدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ لَمْ يَذْكُرَا فِيهِ الشِّمَالَ، وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁ وَغَيرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْهُمُ الشِّمَالَ، وَرُوِيَ ذِكْرُ الشِّمَالِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي غَيرِ هَذِهِ القِصَّةِ إِلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ تَفَرَّدَ بِأَحَدِهِمَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيرِ، وَبِالآخَرِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ -وَهُمَا مَتْرُوكَانِ- وَكَيفَ يَصِحُّ ذَلِكَ؟! وَصَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمَّى كِلْتَي يَدَيهِ يَمِينًا، وَكَأَنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَرْسَلَهُ مِنْ لَفْظِهِ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُ، أَو عَلَى عَادَةِ العَرَبِ فِي ذِكْرِ الشِّمَالِ فِي مُقَابَلَةِ اليَمِينِ". الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ (٢/ ١٣٩).وَقَدْ حَكَمَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِالنَّكَارَةِ -وَلَيسَ فَقَط بِالشُّذُوذِ- لِضَعْفِ (عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ) المَذْكُورِ آنِفًا، اُنْظُرِ التَّعْلِيقَ عَلَى حَدِيثِ الصَّحِيحَةِ (٣١٣٦).(٢) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (٢١/ ٣٢٤) مَوقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَبِلَفْظِ: (فِي يَدِ اللهِ).قَالَ الشَّيخُ نَاصِرُ بْنُ حَمَدٍ الفَهَد فِي كِتَابِهِ (تَنْبِيهَاتٌ عَلَى كُتُبِ تَخْرِيجِ كِتَابِ التَّوحِيدِ) (ص ٩٤): "الحَدِيثُ حَسَنٌ عَلَى أَقَلِّ الأَحْوَالِ".قُلْتُ: انْظُرْ -لِزَامًا- سَبَبَ تَحْسِينِهِ لِلحَدِيثِ، وَرَدَّهُ عَلَى مَنْ ضَعَّفَ الحَدِيثَ بِسَبَبِ أَحَدِ رُوَاتِهِ (عَمْرو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ) فَقَدْ أَتَى بِمَا يَجْدُرُ تَأَمُّلُهُ، وَلَيسَ هَذَا مَوضِعُ تَفْصِيلِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.