الشَّرْحُ
- مُنَاسَبَةُ هَذَا البَابِ لِكِتَابِ التَّوحِيدِ هُوَ أَنَّ هَذَا البَابَ فِيهِ خُلَاصَةٌ جَامِعَةٌ لِمُجْمَلِ الكِتَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ الآيَةَ الكَرِيمَةَ فِي أَوَّلِ البَابِ دَلَّ أَوَّلُهَا عَلَى عَظَمَةِ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا فِيهِ إِظْهَارُ الرُّبُوبِيَّةِ لَهُ ﷾، وَدَلَّ آخِرُهَا عَلَى تَنْزِيهِهِ عَنِ الشِّرْكِ بِهِ، وَهَذَا فِيهِ إِظْهَارٌ لِتَوحِيدِهِ بِالعُبُودِيَّةِ، فَصَارَتْ مِنْ جِهَةِ الدِّلَالَةِ كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢٢]. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا﴾ أَي المُشْرِكِينَ، وَ ﴿قَدَرُوا﴾ أَي: عَظَّمُوا، وَالمَعْنَى: مَا عَظَّمُوا اللهَ حَقَّ تَعْظِيمِهِ حَيثُ أَشْرَكُوا مَعَهُ فِي عِبَادَتِهِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ فِيهِ بَيَانُ عَظَمَةِ اللهِ ﷿.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا﴾ جَمِيعًا: حَالٌ، وَهِي دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ المُرَادَ بِالأَرْضِ الأَرْضُونَ كُلُّهَا، وَلِأَنَّ المَوضِعَ مَوضِعُ تَفْخِيمٍ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فِيهِ اسْتِدْلَالٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ عَلَى تَوحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ.
- قَولُهُ: (حَبْرٌ): الحَبْرُ: هُوَ العَالِمُ الكَثِيرُ العِلْمِ، وَلَفْظُ (الحَبْرِ) يُشَابِهُ لَفْظَ (البَحْرِ) فِي تَرْكِيبِ الحُرُوفِ وَالاسْتِخْدَامِ، وَلِهَذَا كَانَ العَالِمُ أَحْيَانًا يُسَمَّى بِالحَبْرِ وَأَحْيَانًا بِالبَحْرِ.
- قَولُهُ: (إِنَّا نَجِدُ): أَي: فِي التَّورَاةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.