- قَولُهُ: (عَلَى إِصْبَعٍ) (١): فِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ الأَصَابِعِ للهِ تَعَالَى كَمَا يَلِيقُ بِهِ سُبْحَانَهُ، مِنْ غَيرِ تَمْثِيلٍ وَلَا تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ.
- قَولُهُ: (فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ تَصْدِيقًا لِقَولِ الحَبْرِ، ثُمَّ تَلَا قَولَهُ تَعَالَى) فِيهِ تَأْكِيدُ صِحَّةِ مَا ذُكِرَ، وَذَلِكَ مِنْ أَوجُهٍ، وَهِيَ:
١ - ضَحِكُهُ ﷺ.
٢ - فَهْمُ الصَّحَابِيِّ.
٣ - تَأْكِيدُهُ ﷺ لِتِلْكَ الصِّفَاتِ بِمَثِيلَتِهَا مِنَ القُرْآنِ (٢).
- قَولُهُ: ((يَطْوِي الأَرَضِينَ السَّبْعَ)) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الأَرَضِينَ سَبْعٌ كَالسَّمَوَاتِ، وَشَاهِدُهُ فِي القُرْآنِ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطَّلَاق: ١٢].
- قَولُهُ: ((ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِشِمَالِهِ)) لَفْظَةُ (شِمَالِهِ) فِيهَا اخْتِلَافٌ بَينَ الرُّوَاةِ، فَمِنْهُم مَنْ أَورَدَهَا هَكَذَا وَمِنْهُم مَنْ أَورَدَهَا بِلَفْظِ: ((بِيَدِهِ الأُخْرَى))، وَعَلَى كُلٍّ إِنْ كَانَتْ ثَابِتَةً -بِاللَّفْظِ الأَوَّلِ- مِنْ جِهَةِ الحَدِيثِ (٣) فَلَيسِ فِيهَا تَعَارُضٌ مَعَ حَدِيثِ: ((وَكِلْتَا يَدِي رَبِّي يَمِينٌ)) (٤) وَذَلِكَ مِنْ وَجْهَينِ:
(١) (الإِصْبَع): مُثَلَّثَةُ الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ.(٢) وَفِي البَابِ مَسْأَلَةٌ خَاصَّةٌ فِي رَدِّ شُبُهَاتِ المُعَطِّلَةِ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ؛ سَتَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٣) قَدْ حَكَمَ عَلَيهَا الحَافِظُ البَيهَقِيُّ ﵀ بِالشُّذُوذِ فِي كِتَابِهِ (الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ) (٢/ ١٣٩)، وَعَدَّهَا الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ مُنْكَرَةً. الصَّحِيحَةُ (٣١٣٦). وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الحَاشِيَةِ قَبْلَ قَلِيلٍ.(٤) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٣٦٨) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٥٢٠٩).وَهُوَ بِتَمَامِهِ: ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ؛ عَطَسَ فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ:=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.