كَونِهِ شَيئًا مِنْ عِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ!
الجَوَابُ:
إِنَّ هَذِهِ فِرْيَةٌ لَا دَلِيلَ عَلَيهَا، لِأَنَّ اللَّوحَ المَحْفُوظَ هُوَ نَفْسُهُ أُمُّ الكِتَابِ.
وَتَأَمَّلْ قَولَهُ تَعَالَى فِي سِيَاقِ الكَلَامِ عَنِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزُّخْرُف: ٣، ٤]، وَقَالَ عَنِ اللَّوحِ: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البُرُوج: ٢١، ٢٢] فَأَخْبَرَ عَنِ القُرْآنِ فِي الأَوَّلِ أَنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ وَأَخْبَرَ فِي الثَّانِي أَنَّهُ فِي لَوحٍ. وَالحَمْدُ للهِ عَلَى تَوفِيقِهِ.
قَالَ البَيضَاوِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ: " ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ﴾ أَصْلُ الكُتُبِ وَهُوَ اللَّوحُ المَحْفُوظُ؛ إِذْ مَا مِنْ كَائِنٍ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ" (١)، وَبِمِثْلِهِ قَالَ النَّسَفِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (٢).
(١) تَفْسِيرُ البَيضَاوِيِّ (٣/ ١٩٠).وَقَالَ أَيضًا فِي قَولِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ﴾: "فِي اللَّوحِ المَحْفُوظِ؛ فَإِنَّهُ أَصْلُ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ". تَفْسِيرُ البَيضَاوِيِّ (٥/ ٨٦).(٢) تَفْسِيرُ النَّسَفِيِّ (٢/ ١٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.