- الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَعْلَمُ الغَيبَ! وَالمَلَائِكَةُ أَيضًا! فَعِلْمُ الغَيبِ لَيسَ مَحْصُورًا بِاللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ! حَتَّى الخَمْسَ المَذْكُورَةَ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لُقْمَان: ٣٤]!
وَهَاكَ أَمْثِلَةً مِنَ النُّصُوصِ عَلَى ذَلِكَ:
قَولُهُ ﷾: ﴿عَالِمُ الغَيبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجِنّ: ٢٦ - ٢٧].
وَقَولُهُ سُبْحَانَهُ أَيضًا: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغَيبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آلِ عِمْرَان: ١٧٩].
وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَصَارِعِ القَتْلَى يَومَ بَدْرٍ، وَكُلٌّ مِنْهُم صُرِعَ فِي ذَلِكَ المَكَانِ؛ فَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الأَنْفُسَ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَهِيَ مِنَ الخَمْسِ!
وَقَولُ اللهِ تَعَالَى عَنِ المَسِيحِ ﵇: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ [آلِ عِمْرَان: ٤٩] وَهِيَ أَيضًا مِنَ الخَمْسِ!
وَقَولُهُ تَعَالَى لِلمَلَكِ الَّذِي يَكْتُبُ عَلَى النُّطْفَةِ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا وَعَمَلَهَا وَشَقِيٌّ صَاحِبُهَا أَمْ سَعِيدٌ؛ فَهُوَ عَلِمَ الغَيبِ، وَهَذِهِ أَيضًا مِنَ الخَمْسِ!
وَقَولُهُ ﵊ فِي حَدِيثِ اخْتِصَامِ المَلَأِ الأَعْلَى: ((فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ)) (١) فَيَشْمَلُ عِلْمَ السَّاعَةِ وَغَيرِهَا!
(١) حَسَنٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٢٣٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ التِّرْمِذِيِّ (٣٢٣٤).=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.