وَالشَّاهِدُ مِنْهُ أَنَّ الشَّيبَ لَا يَحْصُلُ بِالقَصْدِ -حَيثُ يَشْتَرِكُ فِيهِ المُسْلِمُ وَالكَافِرُ-؛ وَمَعْ ذَلِكَ أُمِرَ المُسْلِمُ بِتَغْيِيرِهِ مُخَالَفَةً لِلنَّصَارَى.
- قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي الصَّحِيحَة -عِنْدَ حَدِيثِ البَابِ-: "وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ تَحْرِيمُ الوَفَاءِ بِنَذْرِ المَعْصِيَةِ، وَأَنَّ مِنْ ذَلِكَ الوَفَاءُ بِنَذْرِ الطَّاعَةِ فِي مَكَانٍ كَانَ يُشْرَكُ فِيهِ بِاللهِ، أَو كَانَ عِيدًا لِلكُفَّارِ، فَضْلًا عَنْ مَكَانٍ يَتَعَاطَى النَّاسُ الشِّرْكَ فِيهِ، أَو مَعَاصِيَ" (١).
- فَائِدَةٌ: لَا يَجُوزُ المُكْثِ فِي مَكَانٍ يُعْصَى فِيهِ اللهُ تَعَالَى إِلَّا عَلَى جِهَةِ الإِنْكَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأَنْعَام: ٦٨].
وَكَمَا فِي الحَدِيثِ: ((إِذَا عُمِلَتِ الخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا أَو أَنْكَرَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا)) (٢).
(١) الصَّحِيحَةُ (٢٨٧٢).(٢) حَسَنٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٣٤٥) عَنِ العُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الكِنْدِيِّ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٦٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.