- فِي الحَدِيثِ نَهْيٌ عَنِ الشِّرْكِ فِي قَولِهِ: ((هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ؟))، وَنَهْيٌ عَنْ وَسَائِلِهِ فِي قَولِهِ: ((عِيدٌ مِنْ أعْيَادِهِمْ؟)).
- العِيدُ: لُغَةً مِنَ العَودِ، أَي: مَا يَقَعُ عَلَى وَجْهٍ مُعْتَادٍ عَائِدٍ.
وَيُطْلَقُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ:
١ - عِيدٍ زَمَنِيٌّ: كَيَومِ الفِطْرِ وَالأَضْحَى وَيَومِ الجُمُعَةِ.
٢ - عِيدٌ مَكَانِيٌّ: أَي: مَا تُعَادُ زِيَارَتُهُ (١) -كَالحَدِيثِ هُنَا- وَمِثْلِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنَى، هَذِهِ أَعْيَادٌ لِلمُسْلِمِينَ مَكَانِيَّةٌ.
٣ - الاجْتِمَاعُ وَالأَعْمَالُ المُعَيَّنَةِ: كَقَولِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: (شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢) (٣).
- فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ قَصْدِ وَنيَّةِ التَّشَبُّهِ كَي يَكُونَ ذَلِكَ الأَمْرُ لِلتَّحْرِيمِ، حَيثُ لَمْ يَسْتَفْصِلِ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَصْدِهِ -لَا سِيَّمَا وَأَنَّ السَّائِلَ مُسْلِمٌ-.
وَكَمَا فِي الحَدِيثِ: ((إَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبِغُونَ؛ فَخَالِفُوهُمْ)) (٤)،
(١) وَكَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا: ((لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا)). صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٢٠٤٢). صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ (٢٠٤٢). وَسَيَأْتِي قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٢) البُخَارِيُّ (٩٦٢).(٣) وَأَعْيَادُ المُشْرِكِينَ مِنْ نَاحِيَةِ الأَمْكِنَةِ أَوِ الأَزْمِنَةِ مَعْلُومٌ أَنَّهَا رَاجِعَةٌ فِي نَشْأَتِهَا إِلَى عَقَائِدِهِم وَدِيَانَاتِهِم الشِّرْكيَّةِ، فَإِذًا يَكُونُ المَعْنَى أَنَّهُم يَتَعَبَّدُونَ فِي تِلْكَ الأَعْيَادِ عِبَادَاتِهِم الشِّرْكِيَّةَ، وَأَعْظَمُ مَا يُفْعَلُ عِنْدَهَا هُنَاكَ التَّقَرُّبُ بِالذَّبْحِ وَإِرَاقَةِ الدِّمَاءِ.(٤) وَكَمَا فِي الحَدِيثِ: ((إَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبِغُونَ؛ فَخَالِفُوهُمْ)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣٤٦٢)، وَمُسْلِمٌ (٢١٠٣) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.وَالشَّاهِدُ مِنْهُ أَنَّ الشَّيبَ لَا يَحْصُلُ بِالقَصْدِ -حَيثُ يَشْتَرِكُ فِيهِ المُسْلِمُ وَالكَافِرُ- وَمَعْ ذَلِكَ أُمِرَ المُسْلِمُ بِتَغْيِيرِهِ مُخَالَفَةً لِلنَّصَارَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.