خِصَالٍ: حَيٌّ، حَاضِرٌ، قَادِرٌ، وَخُلَاصَتُهُ: أَنَّ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيهِ إِلَّا اللهُ؛ فَإِنَّ طَلَبَهُ مِنْ غَيرِ اللهِ شِرْكٌ.
وَفِي الحَدِيثِ ((سَتَكُونُ فِتَنٌ؛ القَاعِدُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَو مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ)) (١).
- الجِنُّ: جَمْعُ جِنِّي، وَسُمُّوا بِالجِنِّ لِاجْتِنَانِهِم، أَي: اسْتِتَارِهِم عَنِ الأنْظارِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الجَنِينُ جَنِينًا لِأَنَّهُ لَا يُرَى فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَمِنْهُ المِجَنُّ الَّذِي يُتَّخَذُ فِي الحَرْبِ يَتَوَقَّى بِهِ المُقَاتِلُ سِهَامَ العَدُوِّ؛ فَهُوَ يُجِنُّهُ مِنَ السِّهَامِ، وَمِنْهُ ((الصَّومُ جُنَّةٌ)) (٢) أَي: سَاتِرٌ بَينَ العَبْدِ وَبَينَ المَعَاصِي وَالنَّارِ (٣).
- الاسْتِعَاذَةُ بِغَيرِ اللهِ تَعَالَى مَنْهِيٌّ عَنْهَا مِنْ أَوجُهٍ (٤):
١ - أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالاسْتِعَاذَةِ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفَلَقْ: ١] وَهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عِبَادَةٌ، فَجَعْلُهَا لِغَيرِهِ شِرْكٌ.
وَكَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ
(١) البُخَارِيُّ (٣٦٠١)، وَمُسْلِمٌ (٢٨٨٦) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.(٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٨٠٥٨) عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١١٢٢).(٣) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي الفَتْحِ (٦/ ٤٦٠): "قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: الجِنُّ عَلَى مَرَاتِبَ، فَالأَصْلُ جِنِّيٌّ؛ فَإِنْ خَالَطَ الإِنْسَ قِيلَ: عَامِرٌ. وَمَنْ تَعَرَّضَ مِنْهُمْ لِلصِّبْيَانِ قِيلَ: أَرْوَاحٌ. وَمَنْ زَادَ فِي الخُبْثِ قِيلَ: شَيطَانٌ. فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ قِيلَ: مَارِدٌ. فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ قِيلَ: عِفْرِيتٌ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: العِفْرِيتُ مِنَ الجِنِّ هُوَ العَارِمُ الخَبِيثُ. وَإِذَا بُولِغَ فِيهِ قِيلَ: عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ".(٤) إِعَانَةُ المُسْتَفِيدِ (١/ ٢٥٧) بِتَصَرُّفٍ وَزِيَادَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.