رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المُؤْمِنُون: ٩٧ - ٩٨].
٢ - أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ بِغَيرِ اللهِ هِيَ مِنْ أَعْمَالِ المُشْرِكِينَ، لِأَنَّ الجِنَّ ذَكَرُوهَا عَنِ الجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ سَمَاعِهِم لِلقُرْآنِ.
٣ - أَنَّ غَيرَ اللهِ تَعَالَى لَا يَمْلِكُ كَشْفَ الضُّرِّ، وَلَا جَلْبَ النَّفْعِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزُّمَر: ٣٨] فَصَارَ ذَلِكَ مِنَ اتِّخَاذِ الأَنْدَادِ مَعَ اللهِ تَعَالَى.
٤ - أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ هِيَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَدُعَاءُ غَيرِ اللهِ تَعَالَى شِرْكٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يُونُس: ١٠٦].
قَالَ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ: " ﴿فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: مِنَ المُشْرِكِينَ بِاللهِ، الظَّالِمِي أَنْفُسِهِم" (١).
وَكَمَا فِي نَفْسِ سُورَةِ الجِنِّ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ [الجِنّ: ٢٠].
- فِي الآيَةِ الكَرِيمَةِ تَحْرِيمُ الاسْتِعَاذَةِ بِغَيرِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنَّ مَنِ التَجَأَ إِلَى غَيرِ اللهِ خَذَلَهُ اللهُ، وَفِيهَا إِثْبَاتُ وُجُودِ الجِنِّ؛ وَأَنَّ فِيهِم رِجَالًا وَنِسَاءً.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ يَعْنِي خَوفًا وَاضْطِرَابًا فِي القَلْبِ؛ أَوجَبَ لَهُم الإِرْهَاقَ، وَ (الرَّهَقُ) يَكُونُ فِي الأَبْدَانِ وَالأَرْوَاحِ، فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ تَعَاظَمَتِ الجِنُّ وَزَادَ شَرُّهَا.
(١) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٥/ ٢١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.