- قَولُهُ: ((بِكَلِمَاتِ اللهِ)) المُرَادُ بِالكَلِمَاتِ هُنَا: الكَلِمَاتُ الشَّرْعِيَّةُ وَالكَونِيَّةُ.
فَكَلِمَاتُهُ الدِّينِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ؛ هِيَ شَرْعُهُ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى عِبَادِهِ.
وَأَمَّا كَلِمَاتُهُ الكَونِيَّةُ (القَدَرِيَّةُ): فَهِيَ الَّتِي يُكَوِّنُ اللهُ بِهَا الأَشْيَاءَ وَيُقَدِّرُهَا، فَهِيَ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهَا بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، فَقَضَاءُ اللهِ تَعَالَى وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ لَا يَتَجَاوَزُهُ لَا البَرُّ وَلَا الفَاجِرُ.
وَفِي الحَدِيثِ: ((أَتَانِي جِبْرِيٍلُ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ قُلْ، قُلْتُ: وَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وذَرَأ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأ فِي الأَرْضِ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ ما يَخْرُجُ مِنْها، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيرٍ يَا رَحْمنُ)) (١).
- قَولُهُ: ((التَّامَّات)) أَي: الَّتِي لَيسَ فِيهَا نَقْصٌ وَلَا عَيبٌ.
وَتَمَامُ الكَلَامِ هُوَ بِأَمْرِينِ:
١ - الصِّدْقُ فِي الأَخْبَارِ.
٢ - العَدْلُ فِي الأَحْكَامِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأَنْعَام: ١١٥].
- قَولُهُ: ((مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ)) أَي: مِنْ شَرِّ كُلِّ خَلْقٍ فِيهِ شَرٌّ، لِأَنَّ هُنَاكَ خَلْقًا لَيسَ
(١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (١٥٤٦٠) عَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ خُنْبُش مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَة (٨٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.