٣ - دَعُوَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَقْدَرَهُم عَلَى إِجَابَةِ الدُّعَاءِ: كَذِبٌ عَلَى الشَّرِيعَةِ، وَحُمْقٌ فِي العَقْلِ، فَاللهُ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ قَضَاءَ الحَاجَاتِ لَهُم، بَلْ أَخْبَرَ أَنَّهُم أَمْوَاتٌ لَا يَسْمَعُونَ، وَأَنَّهُم لَو سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأَحْقَاف: ٥ - ٦].
وَهُوَ حُمْقٌ فِي العَقْلِ، أَرَأَيتَ لَو أَنَّ مُغَسِّلًا -يُغَسِّلُ مَيِّتًا- ذَهَبَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي أَنْ يُغَسِّلَهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ أَو حَارٍّ! أَلَا يَكُونُ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ أَحْمَقًا؟! فَكَيفَ إِذَا طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ؛ وَهُوَ فِي هَذِهِ الحَالِ مَيِّتٌ بَينَ يَدِي مُغَسِّلٍ!!
٤ - الاحْتِجَاجُ بِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يُثْبِتُونَ الكَرَامَاتِ: لَا دِلَالَةَ لَهُ هُنَا، لِأَنَّ مَا يَزْعُمُونَهُ هُوَ تَكْذِيبٌ لِلشَّرِيعَةِ، وَلَيسَ إِثْبَاتًا لِلكَرَامَةِ! وَفِي الحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: ((إِنَّ اللهَ لَا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَةٍ)) (١) (٢).
(١) صَحِيحٌ. الحَاكِمُ (٢١٣٦). صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (١٧٠٠).(٢) وَمِنَ المُفَارَقَاتِ العَجِيبَةِ فِي هَذَا السِّيَاقِ مَا يَلِي:أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ وَهُمْ يَقُولُونَ: "وَمَنْ أَفْضَلُ"!وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَمْوَاتٌ غَيرُ أَحْيَاءٍ﴾ [النَّحْل: ٢١] وَهُمْ يَقُولُونَ: "أَحْيَاءٌ غَيرُ أَمْوَاتٍ"!وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزُّمَرْ: ٤٤] وَهُمْ يَقُولُونَ: "يَمْلِكُونَ شَفَاعَةً"!=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.