- المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَا سِرُّ اقْتِرَانِ كَثِيرٍ مِنَ نُصُوصِ القُرْآنِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الشَّفَاعَةِ، أَو ذِكْرُ الآيَاتِ الَّتِي أَتَتْ بِهَا الرُّسُلُ، أَو ذِكْرُ النَّفْعِ وَالضُّرِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ (١)؟
=وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ عَنْ دُعَائِهِم: ﴿وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأَحْقَاف: ٦] وَهُمْ يَقُولُونَ: "الدُّعَاءُ لَيسَ بِعِبَادَةٍ"!وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ [الأَنْفَال: ٩] وَهُمْ يَقُولُونَ: "مَدَدٌ؛ يَا رَسُولَ اللهِ"!وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ [آل عِمْرَان: ١٢٨] وَهُمْ يَقُولُونَ: "إنْ لَمْ تكنْ فِي مَعَادِي آخِذًا بِيَدِي فَضْلًا وإلاّ فَقُلْ يَا زلَّةَ القَدَمِ"!وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ عَنْ نَبِيِّهِ: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيرِ﴾ [الأَعْرَاف: ١٨٨] وَهُمْ يَقُولُونَ: "ومِنْ عُلومِكَ عِلْمُ اللوحِ وَالقَلَمِ"!وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: ((إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ)) وَهُمْ يَقُولُونَ: "بِالوَلِيِّ؛ وَهُوَ تَوَسُّلٌ مُسْتَحَبٌّ"!وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ لِابْنَتِهِ ﵍: ((لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيئًا)) وَهُمْ يَقُولُونَ: "فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتُهَا - يَعْنِي: الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ -"!وَلَكِنْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النُّور: ٤٠].(١) وَتَأَمَّلْ هَذِهِ الآيَاتِ؛ تَجِدُ بُرْهَانَ ذَلِكَ:- ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البَقَرَة: ١٠٢].- ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البَقَرَة: ٢٤٩].- ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عِمْرَان: ٤٩].- ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عِمْرَان: ١٤٥].- ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأَعْرَاف: ١٨٨].- ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَينِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الأَنْفَال: ٦٦].- ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الرَّعْد: ٣٨]، [غَافِر: ٧٩].- ﴿وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [إِبْرَاهِيم: ١١].- ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النَّجْم: ٢٦].- ﴿وَلَيسَ بِضَارِّهِمْ شَيئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [المُجَادِلَة: ١٠].- ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [التَّغَابُن: ١١].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.