وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ (١).
وَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ؟ قَالَ: ((مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ)) (٢)، فَتِلْكَ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الإِخْلَاصِ بِإِذْنِ اللهِ، وَلَا تَكُونُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ.
وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الإِخْلَاصِ؛ فَيَغْفِرُ لَهُمْ بِوَاسِطَةِ دُعَاءِ مَنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ؛ لِيُكْرِمَهُ وَيَنَالَ المَقَامَ المَحْمُودَ.
فَالشَّفَاعَةُ الَّتِي نَفَاهَا القُرْآنُ مَا كَانَ فِيهَا شِرْكٌ، وَلِهَذَا أَثْبَتَ الشَّفَاعَةَ بِإِذْنِهِ فِي مَوَاضِعَ، وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا لِأَهْلِ الإِخْلَاصِ وَالتَّوحِيدِ". انْتَهَى كَلَامُهُ (٣).
(١) جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٤٤٧٦)، وَمُسْلِمٌ (١٩٣) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا.(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٩٩).(٣) مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (٧/ ٧٧)، وَفِيهِ اخْتِصَارٌ يَسِيرٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.