الشَّرْحُ
- الشَّفَاعَةُ لُغَةً مِنَ الشَّفْعِ وَهُوَ الزَّوجُ، أَي: خِلَافَ الوَتْرِ (١)، وَاصْطِلَاحًا: التَّوَسُّطُ لِلغَيرِ بِجَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَو دَفْعِ مَضَرَّةٍ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾ الإنْذارُ: هُوَ الإِعْلَامُ المُتَضَمِّنُ لِلتَّخْوِيفِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ﴾ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَقُدِّمَ الخَبَرُ لِلحَصْرِ، وَالمَعْنَى: للهِ وَحْدَهُ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا، وَلَا يُوجَدُ شِيءٌ مِنْهَا خَارِجٌ عَنْ إِذْنِ اللهِ تَعَالَى وَإِرَادَتِهِ، وَأَفَادَتِ الآيَةُ فِي قَولِهِ: ﴿جَمِيعًا﴾ أَنَّ هُنَاكَ أَنْوَاعًا لِلشَّفَاعَةِ (٢).
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ كَمْ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ وَلَيسَ مَعْنَاهَا الاسْتِفْهَامُ، وَذَلِكَ لِبَيَانِ أنَّهُ حَتَّى المَلَائِكَةَ المُقَرَّبُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُم شَيئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى.
- سِيَاقُ الآيَةِ هُوَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأ: ٢٣ - ٢٤].
- إِنَّ مَسْأَلةَ الشَّفَاعَةِ هِيَ الشُّبْهَةُ الَّتِي فُتنَ بِهَا المُشْرِكُونَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، حَيثُ
(١) قَالَ فِي لِسَانِ العَرَبِ (٨/ ١٨٤): "وَالشَّفَاعَةُ: كَلَامُ الشَّفِيعِ لِلْمَلِكِ فِي حَاجَةٍ يَسْأَلُهَا لِغَيرِهِ، وَشَفَعَ إِلَيهِ: فِي مَعْنَى طَلَبَ إِلَيهِ، وَالشَّافِعُ: الطَّالِبُ لِغَيرِهِ يَتَشَفَّعُ بِهِ إِلَى المَطْلُوبِ".(٢) أَي: لِلشَّفَاعَةِ المُثْبَتَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.