٢ - إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أحبَبْتَهُ -أَي: الشَّخْصَ- لِقَرَابَتِهِ مِنْكَ، وَهِيَ مَحَبَّةٌ طَبِيعِيَّةٌ، وَلَيسَتْ دِينِيَّةً (١).
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ عَدَمِ جَوَازِ الاسْتِغْفَارِ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا.
وَفِي (أَحْكَامِ الجَنَائِزِ) لِلْأَلْبَانِيِّ: "وَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ وَالاسْتِغْفَارُ وَالتَّرَحُّمُ عَلَى الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ لِقَولِ اللهِ ﵎: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التَّوبَة: ٨٤]، … قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي المَجْمُوعِ: الصَّلَاةُ عَلَى الكَافِرِ وَالدُّعَاءُ لَهُ بِالمَغْفِرَةِ حَرَامٌ بِنَصِّ القُرْآنِ وَالإِجْمَاعِ" (٢).
وَبِنَحْوِهِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ زَامِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: رَحِمَ اللهُ رَجُلًا اسْتَغْفَرَ لِأَبِي هُرَيرَةَ وَلِأُمِّهِ، قُلْتُ: وَلِأَبِيهِ؟ قَالَ: لَا؛ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَهُوَ مُشْرِكٌ" (٣).
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ مَاتَ عَلَى الكُفْرِ، وَأَنَّ مَا يُنْقَلُ عَنْهُ فِي السِّيرَةِ مِنْ قَولِهِ لِأَبْرَهَةَ -حِينَ جَاءَ لِهَدْمِ الكَعْبَةِ-: "أَنَا رَبُّ الإِبِلِ؛ وَلِلبَيتِ رَبٌّ سَيَحْمِيهِ" (٤) لَا يَدُلُّ عَلَى إِسْلَامِهِ! فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَقَط، وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَوحِيدِ العِبَادَةِ (الأُلُوهِيَّةِ) قَولُ ابْنِهِ عَنْهُ: "هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ" أَي: غَيرِ مِلَّةِ -لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ- فَتَنَبَّهْ.
(١) يُنْظَرُ: تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٩/ ٥٩٨).(٢) أَحْكَامُ الجَنَائِزِ (ص ٩٣).(٣) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٤/ ٥١٧).(٤) السِّيرَةُ لِابْنِ كَثِيرٍ (١/ ٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.