- قَولُهُ: (هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ): الظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ: (أَنَا) فَغيَّرَهُ الرَّاوِيُ اسْتِقْبَاحًا لِلَّفَظِ المَذْكُورِ، وَهُوَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الحَسَنَةِ. أَفَادَهُ الحَافِظُ ﵀ فِي الفَتْحِ (١).
- فَائِدَة ١: قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (٢): "وَأَغْرَبُ مِنْهُ وَأَشَدُّ نَكَارَةً مَا رَوَاهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِ (السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ) بِسَنَدٍ مَجْهُولٍ؛ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ فِيهِ قِصَّةُ أَنَّ اللهَ أَحْيَا أُمَّهُ فَآمَنَتْ ثُمَّ عَادَتْ. وَكَذَلِكَ (٣) مَا رَوَاهُ السُّهَيلِيُّ فِي (الرَّوضِ) بِسَنَدٍ فِيهِ جَمَاعَةٌ مَجْهُولُونَ: أَنَّ اللهَ أَحْيَا لَهُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فَآمَنَا بِهِ (٤).
وَقَدْ قَالَ الحَافِظُ ابْنُ دِحْيَةَ (٥): [هَذَا الحَدِيثُ مَوضُوعٌ يَرُدُّهُ القُرْآنُ وَالإِجْمَاعُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النِّسَاءِ: ١٨]. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ
(١) فَتْحُ البَارِي (٨/ ٥٠٧).(٢) تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ (٤/ ٢٢٣).(٣) أَي: وَكَذَلِكَ فِي الغَرَابَةِ وَالنَّكَارَةِ.(٤) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ -فِي مَوضِعٍ آخَرَ- (١/ ٤٠١): "قَالَ القُرْطُبِيُّ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّذْكِرَةِ أَنَّ اللهَ أَحْيَا لَهُ أَبَوَيهِ حَتَّى آمَنَا بِهِ، وَأَجَبْنَا عَنْ قَولِهِ: ((إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ)). قُلْتُ -ابْنُ كَثِيرٍ-: وَالحَدِيثُ المَرْوِيُّ فِي حَيَاةِ أَبَوَيهِ ﵇ لَيسَ فِي شَيءٍ مِنَ الكُتُبِ السِّتَّةِ وَلَا غَيرِهَا؛ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ".قُلْتُ: وَحَدِيثُ ((إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (٢٠٣).(٥) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ﵀ فِي السِّيَرِ (٢٢/ ٣٨٩): "هُو أَبُو الخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الكَلْبِيُّ؛ الشَّيخُ العَلاَّمَةُ المُحَدِّثُ … ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَكَانَ حَافِظًا مَاهِرًا، تَامَّ المَعْرِفَةِ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَة، ظَاهِرِيَّ المَذْهَبِ، كَثِيرَ الوَقِيعَةِ فِي السَّلَفِ، أَحْمَقَ، شَدِيدَ الكِبْر، خَبِيثَ اللِّسَانِ، مُتَهَاوِنًا فِي دِينِهِ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، (ت ٦٣٣ هـ) ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.