لَا فَلْيَمْضِ، وَلَا يَتَعَمَّدْهَا) (١).
٢ - دَلَّتِ السُّنَّةُ الشَّرِيفَةُ عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ سَيَقَعُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ -وَهُوَ وَاقِعٌ الآنَ-، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الغُلُوَّ فِي قُبُورِ الصَّالِحِينِ هُوَ أَهَمُّ أَسْبَابِهَا، وَعَلَيهِ فَلَمْ تُؤْمَنْ فِتْنَةُ الشِّرْكِ بَعْدُ.
وَانْظُرْ مَا جَاءَ فِي إِثْبَاتِ أَنَّ الشِّرْكَ وَاقعٌ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ:
- ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ، وَذُو الخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ)) (٢) (٣).
- ((لَا يَذْهَبُ اللَّيلُ وَالنَّهْارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالعُزَّى)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كُنْتُ لَأَظنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التَّوبَة: ٣٣] أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا! قَالَ: ((إنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ؛ فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيرَ فيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِم)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا (٤).
- ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ منْ أُمَّتِي بِالمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ
(١) صَحِيحٌ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيبَةَ فِي المُصَنِّفِ (٧٥٥٠). اُنْظُرْ تَخْرِيجَ أَحَادِيثِ فَضَائِل الشَّامِ وَدِمَشْقَ (ص ٥٠) لِلشَّيخِ الأَلْبَانِيِّ ﵀.(٢) البُخَارِيُّ (٧١١٦) بَابُ تَغْيِيرِ الزَّمَانِ حَتَّى تُعْبَدَ الأَوثَانُ، وَمُسْلِمٌ (٢٩٠٦) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.(٣) وَقَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيهَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البَجَليُّ فَكَسَرَهَا، كَمَا فِي البُخَارِيِّ (٣٠٢٠)، وَفِيهِ قَولُهُ ﷺ: ((أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ؟))، فَقَالَ جَرِيرٌ: فَنَفَرْتُ فِي مَائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا، فَكَسَرْنَاهُ، وقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ -وَفِي لَفْظٍ لَهُ (٤٣٥٧) -: (كَانَ ذُو الخَلَصَةِ بَيتًا بِاليَمَنِ لِخَثْعَمَ وبَجِيلةَ؛ فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ، يُقَالُ لَهَا: الكَعْبَةُ! قَالَ: فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَكَسَرَهَا).(٤) مُسْلِمٌ (٢٩٠٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.