٤ - إِقْرَارُهُ ﷺ لِذَلِكَ.
كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: ((اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي)). قَالَتْ: إِلَيكَ عَنِّي؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي! وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ. فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (١) (٢).
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٢٨٣)، وَمُسْلِمٌ (٩٢٦).(٢) وَفِي الحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ؛ إِذْ بَصُرَ بِامْرَأَةٍ -لَا تَظُنُّ أَنَّهُ عَرَفَهَا- فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيقَ؛ وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيهِ، فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ، قَالَ لَهَا: ((مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟)) قَالَتْ: أَتَيتُ أَهْلَ هَذَا المَيِّتِ؛ فَتَرَحَّمْتُ إِلَيهِمْ، وَعَزَّيتُهُمْ بِمَيِّتِهِمْ. قَالَ: ((لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدَى)). قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا -وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ-. فَقَالَ لَهَا: ((لَو بَلَغْتِهَا مَعَهُمْ؛ مَا رَأَيتِ الجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ)). ضَعِيفٌ. النَّسَائِيٌّ (١٨٨٠). ضَعِيفُ النَّسَائِيِّ (١٨٨٠). وَ (الكُدَى): القُبُورُ.وَوَرَدَ أَيضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ وَغَيرِهِ مَرْفُوعًا فِي رُؤْيَتِهِ ﷺ نِسْوَةً خَرَجْنَ لِجِنَازَةٍ -لِغَيرِ حَاجَةِ غَسْلٍ أَو نَحْوِهِ- قَالَ: ((ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ؛ غَيرَ مَأْجُورَاتٍ)). ضَعِيفٌ. ابْنُ مَاجَه (١٥٧٨) عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا. الضَّعِيفَةُ (٢٧٤٢).قُلْتُ: وَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ (١٢٧٨) -بَابُ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ- عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂؛ قَالَتْ: (نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ؛ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَينَا).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.