الشَّرْحُ
- قَولُهُ: (المُصْطَفَى): أَصْلُهَا المُصْتَفَى، مِنَ الصَّفْوَةِ: وَهُوَ خِيَارُ الشَّيءِ، وَهُمُ الأَنْبِيَاءُ، وَهُوَ ﷺ خِيرَةُ الأَنْبِيَاءِ.
- قَولُهُ: (جَنَابَ): أَي: جَوَانِبَ التَّوحِيدِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ مَا: مَصْدَرِيَّةٌ، أَي: عَزِيزٌ عَلَيهِ عَنَتُكُم، أَي: مَشَقَّتُكُم.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيكُمْ﴾ جَمَعَ فِيهِ بَينَ دَفْعِ المَكْرُوبِ وَحُصُولِ المَحْبُوبِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ بِالمُؤْمِنِينَ: جَارٌّ وَمَجْرُورٌ، وَهُوَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ يُفِيدُ الحَصْرَ، كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُمْ﴾ [الفَتْحِ: ٢٩].
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ وَجْهُ الأَمْرِ بِالاحْتِسَابِ عِنْدَ التَّوَلِّي هُوَ أَنَّ التَّوليَ عَنْهُ ﷺ يُشْعِرُ بِالضَّعْفِ لِقِلَّةِ المَتْبُوعِينَ؛ فَلِذَلِكَ كَانَ الإِرْشَادُ إِلَى التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَجَعْلِهِ حَسِيبَهُ وَكَافِيَهُ.
- قَولُ: (حَسْبِيَ اللهُ ونِعْمَ الوَكيلِ): تُقَالُ فِي الشَّدَائِدِ، فَهِيَ لِلاسْتِعَانَةِ (١)، كَقَولِهِ
(١) وَلَيسَتْ لِلتَّحَسُّرِ عَلَى فَوَاتِ المَطْلُوبِ! أَو لِلتَّأَفُّفِ مِنْ حُصُولِ مَكْرُوهٍ! أَو لِلسَّبِّ وَالشَّتْمِ! بَلْ مَعْنَاهَا تَوحِيدُ الأُلُوهِيَّةِ، وَذَلِكَ بِحَصْرِ الاسْتِعَانَةِ بهِ سُبْحَانَهُ؛ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ تَوحِيدِ الرُّبُوبِيَّة، فَالحَسْبُ هُوَ الكَافِي، وَلَا يَكْفِي فِي كُلِّ شَيءٍ إِلَّا الرَّبُّ ﷾.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.