العَدْوَى مَوجُودَةٌ مِنْ جِهَةِ الوُقوعِ، فَالنَّفيُ إِذًا يَعُودُ عَلَى صِحَّةِ الاعْتِقَادِ بِهَا.
- الهَامَةُ: بِالفَتْحِ؛ فِيهَا قَولَانِ:
١ - هِيَ طَائِرُ اللَّيلِ المَعْرُوفُ (١)، وَقِيلَ: هِيَ البُومَةُ، قَالُوا: كَانَتْ إِذَا سَقَطَتْ عَلَى دَارِ أَحَدِهِم رَآهَا نَاعِيَةً لَهُ نَفْسَهُ أَو بَعْضَ أَهْلِهِ.
٢ - أَنَّ العَرَبَ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّ عِظَامَ المَيِّتِ -وَقِيلَ: رُوحَهُ- تَنْقَلِبُ هَامَةً تَطِيرُ (٢).
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ النَّوعِين؛ فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا بَاطِلَانِ (٣).
- قَولُهُ: ((وَلَا صَفَرَ)) فِيهِ ثَلَاثةُ أَقْوَالٍ:
١ - أَنَّهُ شَهْرُ صَفَرٍ؛ حَيثُ كَانَتِ العَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ؛ فَيَتْرُكُونَ الأَسْفَارَ وَالأَعْمَالَ وَالنِّكَاحَ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ عَطْفُهُ عَلَى الطِّيَرَةِ هُوَ مِنْ بَابِ عَطْفِ الخَاصِّ عَلَى العَامِّ.
٢ - أَنَّهُ دَاءٌ فِي البَطْنِ يُصِيبُ الإِبِلَ وَيَنْتَقِلُ مِنْ بَعِيرٍ إِلَى آخَرَ، وَعَلَيهِ يَكُونُ عَطْفُهُ عَلَى العَدْوَى هُوَ مِنْ بَابِ عَطْفِ الخَاصِّ عَلَى العَامِّ أَيضًا.
٣ - أَنَّهُ نَهْيٌ عَنِ النَّسِيئَةِ، فَكَانُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ َيَنْسَئُونَ؛ فَإِذَا أَرَادُوا القِتَالَ فِي شَهْرِ
(١) يُدْعَى (الصَّدَى)، وَهِيَ البُومَةُ أَوْ تُشْبِهُ البُومَةَ.(٢) وَأَنَّهَا تَبْقَى تَصِيحُ حَتَّى يُؤْخَذَ بِثَأْرِ المَقْتُولِ، وَفِيهَا يَقُولُ قَائِلُهُم: "يَا عَمْرُو إِلَّا تَدَعْ شَتْمِي وَمَنْقَصَتِي … أَضْرِبُكَ حَتَّى تَقُولَ الهَامَةُ اسْقُونِي". لِسَانُ العَرَبِ (١٢/ ٦٢٤).(٣) أَفَادَهُ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ (١٤/ ٢١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.