المِنَّةِ بِهِ هِيَ فِي تَعَلُّمِهِ، وَهُوَ دَلِيلُ الجَوَازِ (١).
- (حَرْبٌ): هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ أَبُو مُحَمَّدٍ الكِرْمَانِيُّ؛ الفَقِيهُ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَلَهُ كِتَابُ (المَسَائِلُ) الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا الإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيرُهُ، (ت ٢٨٠ هـ).
- (إِسْحَاقُ): هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ؛ أَبُو يَعْقُوبَ؛ الحَنْظَلِيُّ النَيسَابُورِيُّ؛ الإِمَامُ المَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوِيه، قَالَ أَحْمَدُ: إِسْحَاقُ عِنْدَنا إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، (ت ٢٣٩ هـ).
- قَولُهُ: (وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ) (٢): قَصَدَ بِهِ المُصَنِّفُ هُنَا التَّصْدِيقَ بِعِلْمِ النُّجُومِ المَذْمُومِ، وَالإِقْرَارَ بِصِحَّتِهِ وَالعَمَلَ بِهِ (٣)، وَقَدْ مَرَّ مَعَنَا أَنَّ التَّنْجِيمَ نَوعٌ مِنْ أَنْوَاعِ السِّحْرِ كَمَا قَالَ ﵊: ((مَنِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ النُّجُومِ؛ فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ، زَادَ مَا زَادَ)) (٤).
(١) عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ القَولُ بِأَنَّ مَنْ مَنَعَ -وَخَاصَّةً قَتَادَةَ- فَمَنْعُهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيرِ هَذِهِ الثَّلَاثِ -جَمْعًا بَينَ الرِّوَايَاتِ- أَو مُطْلَقًا بِحَيثُ يَكُونُ سَبَبُ المَنْعِ هُوَ سَدُّ ذَرِيعَةِ الشِّرْكِ، وَهَذَا السَّدُّ هُوَ مِنْ جِهَتَينِ:أ- أَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إِلَى تَعَلُّمِ المَذْمُومِ.ب- أَنَّهُ يُخْشَى إِذَا قِيلَ: إذا طَلَعَ النَّجُمُ الفُلَانِيُّ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ حَرٌّ أَو بَرْدٌ -مِنْ بَابِ الاسْتِدْلَالِ عَلَى الزَّمَنِ- أَنَّ بَعْضَ العَامَّةِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِالبَرْدِ أَوِ الحَرِّ أَوِ الرِّيحِ.(٢) وَكَمَا فِي الحَدِيثِ: ((إنَّ أخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي فِي آخِرِ زَمَانِهَا النُّجُومُ، وَتَكْذِيبٌ بِالقَدَرِ، وَحَيفُ السُّلْطَانِ)). صَحِيحٌ. الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ (٨/ ٢٨٩) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١١٢٧).(٣) وَيَشْمَلُ أَيضًا المُصَدِّقُ لِقَولِ الكَاهِنِ بِدَعْوَاهُ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.(٤) صَحِيحٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣٩٠٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٦٠٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.