- مَوَاضِعُ الصَّبْرِ: الصَّبْرُ يَقَعُ عَلَى القَلْبِ، وَعَلَى اللِّسَانِ، وَعَلَى الجَوَارِحِ (١).
- أَنْوَاعُ الصَّبْرِ:
١ - صَبْرٌ عَلَى طَاعَةِ اللهِ.
٢ - صَبْرٌ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ.
٣ - صَبْرٌ عَلَى مَا قَدَّرَهُ اللهُ مِنَ المَصَائِبِ -وَهُوَ مَوضُوعُ البَابِ-.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ أَي: مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ كَانَ بِقَدَرِ اللهِ، وَرَضِيَ بِذَلِكَ وَصَبَرَ؛ فَإِنَّ اللهَ يُثِيبُهُ هِدَايَةً فِي قَلْبِهِ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀: "وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَعَلِمَ أَنَّهَا بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ وَاسْتَسْلَمَ لِقَضَاءِ اللهِ؛ هَدَى اللهُ قَلْبَهُ، وعَوَّضَهُ عَمَّا فَاتَهُ مِنَ الدُّنْيَا هُدًى فِي قَلْبِهِ وَيَقِينًا صَادِقًا، وَقَدْ يُخْلِفُ عَلَيهِ مَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُ أَو خَيرًا مِنْهُ" (٢).
- فِي البَابِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ مِنَ الكُفْرِ مَا لَا يُخْرِجُ منَ المِلَّةِ، وَفِي الحَدِيثِ: ((أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ. وَقَالَ: النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوتِهَا؛ تُقَامُ يَومَ القِيَامَةِ وَعَلَيهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ)) (٣).
- قَولُهُ: ((هُمَا بِهِم كُفْرٌ)) لِأَنَّهُمَا مِنْ أَفْعَالِ الجَاهِلِيَّةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَونِهِمَا كُفْرًا أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُمَا كَافِرًا (٤)! كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَونِ الزِّنْدِيقِ وَاليَهُودِيِّ وَغَيرِهِمَا مِنَ
(١) قُلْتُ: وَيُقَابِلُهُ السُّخَطُ؛ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى هَذِهِ الجَوَانِبِ أَيضًا.(٢) تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ (٨/ ١٣٧).(٣) مُسْلِمٌ (٩٣٤) عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ مَرْفُوعًا.(٤) إِلَّا إِنِ اسْتَحَلَّهَا، وَهَذَا الاسْتِحْلَالُ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ كَافِرًا كُفْرًا أَكْبَرَ مُخْرِجًا عَنِ المِلَّةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.