٥ - أَنْ تَكُونَ التَّوبَةُ فِي وَقْتِ القَبُولِ، وَالوَقْتُ وَقْتَانِ:
أ- عَامٌّ: وَهُوَ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ.
كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا)) (١).
وَكَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ [السجدة: ٢٨ - ٢٩].
ب- خَاصٌّ لِكُلِّ فَرْدٍ: وَهُوَ قَبْلَ نَزْعِ الرُّوحِ، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النِّسَاء: ١٨] (٢).
(١) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٢٤٧٩) عَنْ مُعَاوِيَة مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٧٤٦٩).(٢) قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (ص ١٧١): "وَذَلِكَ أَنَّ التَّوبَةَ فِي هَذِهِ الحَالِ تَوبَةُ اِضْطِرَارٍ لَا تَنْفَعُ صَاحِبَهَا، إِنَّمَا تَنْفَعُ تَوبَةُ الاخْتِيَارِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.