لِاعْتِقَادٍ كَانَ يَعْتَقِدُهُ أَو مَتْبُوعٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَو دُنْيَا كَانَ يُؤْثِرُهَا؛ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَا تَقْتَضِيهِ تِلْكَ المُخَالَفَةُ مِنْ كُفْرٍ أَو فُسُوقٍ (١) (٢).
(١) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٤/ ٣٧٤): "قَالَ أَبُو الوَلِيدِ؛ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيهُ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيمَةَ يَقُولُ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ! فَهُوَ كَافِرٌ؛ يُسْتَتَابُ؛ فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِلَ، وَلَا يُدفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ. وَلابْنِ خُزَيمَةَ عَظَمَةٌ فِي النُّفُوسِ، وَجَلَالَةٌ فِي القُلُوبِ لِعِلْمِهِ وَدِينِهِ وَاتِّبَاعِهِ السُّنَّةَ، وَكِتَابُهُ فِي (التَّوحِيدِ) مُجَلَّدٌ كَبِيرٌ، وَقَدْ تَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَ الصُّورَةِ، فَلْيَعْذُرْ مَنْ تَأَوَّلَ بَعْضَ الصِّفَاتِ، وَأَمَّا السَّلَفُ فَمَا خَاضُوا فِي التَّأْوِيلِ، بَلْ آمَنُوا وَكَفُّوا، وَفَوَّضُوا عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ. وَلَو أَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ -مَعَ صِحَّةِ إِيمَانِهِ وَتَوَخِّيهِ لِاتِّبَاعِ الحَقِّ- أَهْدَرْنَاهُ وَبَدَّعنَاهُ! لَقَلَّ مَنْ يَسْلَمُ مِنَ الأَئِمَّةِ مَعَنَا، رَحِمَ اللهُ الجَمِيعَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ".قُلْتُ: وَمَقْصُودُهُ أَنَّ ابْنَ خُزَيمَةَ نَفْسَهُ هُوَ أَيضًا تَأَوَّلَ بَعْضَ الصِّفَاتِ؛ لِذَلِكَ فَلْيَعْذُرْ غَيرَهُ أَيضًا.(٢) وَلِتَمَامِ الفَائِدَةِ انْظُرْ مَسْأَلَةَ (شُرُوطِ التَّكْفِيرِ) فِي شَرْحِ بَابِ (مَنْ أَطَاعَ العُلَمَاءَ وَالأُمَرَاءَ فِي تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللهُ أَو تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللهُ؛ فَقَدْ اتَّخَذَهُمْ أَرْبَابًا مَنْ دُونِ اللهِ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.