فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: تَحْرِيمُ كُلِّ اسْمٍ مُعَبَّدٍ لِغَيرِ اللهِ.
الثَّانِيَةُ: تَفْسِيرُ الآَيَةِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّ هَذَا الشِّرْكَ فِي مُجَرَّدِ تَسْمِيَةٍ لَمْ تُقْصَدْ حَقِيقَتُهَا.
الرَّابِعَةُ: أَنَّ هِبَةَ اللهِ لِلرَّجُلِ البِنْتَ السَّوِيَّةَ مِنَ النِّعَمِ.
الخَامِسَةُ: ذِكْرُ السَّلَفِ الفَرْقَ بَينَ الشِّرْكِ فِي الطَّاعَةِ وَالشِّرْكِ فِي العِبَادَةِ.
=حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الحَسَنِ: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي بَعْضِ أَهْلِ المِلَلِ، وَلَمْ يَكُنْ بِآدَمَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَورٍ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ الحَسَنُ: عَنَى بِهَا ذَرِّيَّةَ آدَمَ -وَمَنْ أَشْرَكَ مِنْهُمْ بَعْدَهُ-، يَعْنِي قَولَهُ: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾. وَحَدَّثَنَا بِشْرٌ؛ حَدَّثَنَا يَزِيدُ؛ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الحَسَنُ يَقُولُ: هُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؛ رَزَقَهُمُ اللهُ أَولَادًا؛ فَهَوَّدُوا وَنَصَّرُوا.وَهَذِهِ أَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ عَنِ الحَسَنِ ﵀؛ أَنَّهُ فَسَّرَ الآيَةَ بِذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ التَّفَاسِيرِ وَأَولَى مَا حُمِلَتْ عَلَيهِ الآيَةُ، وَلَو كَانَ هَذَا الحَدِيثُ عِنْدَهُ مَحْفُوظًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَا عَدَلَ عَنْهُ هُوَ وَلَا غَيرُهُ! وَلَا سِيَّمَا مَعَ تَقْوَاهُ لِلَّهِ وَوَرَعُهُ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ مَوقُوفٌ عَلَى الصَّحَابِيِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَلَقَّاهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الكِتَابِ -مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ- مِثْلِ: كَعْبٍ أَو وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَغَيرِهِمَا -كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى- إِلَّا أَنَّنَا بَرِئْنَا مِنْ عُهْدَةِ المَرْفُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.