مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- مَسْأَلَةٌ: قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّ الطَّلَبَ وَالاسْتِغَاثَةَ بِالصَّالِحِينَ هُوَ مِنْ بَابِ الأَسْبَابِ، وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّهُم يَعْتَقِدُونَ فِيهِم أَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ وَيَضُرُّونَ وَيَنْفَعُونَ! وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِهِم لِتَحْصِيلِ إِغَاثَةِ اللهِ تَعَالَى لَهُم.
وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّوَسُّلِ، وَقَد قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المَائِدَة: ٣٥].
وَفِي الحَدِيثِ: ((تَوَسَّلُوا بِجَاهِي؛ فَإِنَّ جَاهِي عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ)).
وَكَمَا فِي حَدِيثِ تَوَسُّلِ الأَعْمَى بِالنَّبِيِّ ﷺ.
وَقَد تَوَسَّلَ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِأَبي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ -كَمَا فِي أَوَائِلِ تَارِيخِ بَغداد لِلخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ ﵀ (١).
وَفِي البُخَارِيِّ -فِي مَعْرِضِ ذِكْرِ التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ ﷺ لِلاسْتِسْقَاءِ-؛ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَمَثَّلُ شِعْرَ أَبِي طَالِبٍ؛ وَفِيهِ: (وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ) (٢)، فَمَا الجَوَابُ عَمَّا سَلَفَ؟
(١) تَارِيخُ بَغْدَادَ وَذُيُولُهُ (١/ ١٣٥).(٢) البُخَارِيُّ (١٠٠٨).وَالثِّمَالُ: هُوَ المَلْجَأُ؛ وَالَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيهِ فِي الأُمُورِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.