بِهِ ﷺ بَعْدَ مَوتِهِ حَتَّى قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ؛ فَقَدْ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانيُّ فِي المُعْجمِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ (١)، وَهِيَ قِصَّةٌ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ (٢).
(١) المُعْجَمُ الكَبِيرُ (٩/ ٣٠)، وَالمُعْجَمُ الصَّغِيرُ (٥٠٨).وَالحَدِيثُ بِتَمَامِهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ المَكِّيِّ -شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ-، عَنْ رَوحِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيِّ المَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيفٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيهِ وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ، فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيفٍ؛ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيفٍ: ائْتِ المِيضَأَةَ؛ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ائْتِ المَسْجِدَ؛ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيكَ بنبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ؛ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَتَقْضِي لِي حَاجَتِي -وَتُذَكُرُ حَاجَتَكَ-، وَرُحْ حَتَّى أَرْوَحَ مَعَكَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ؛ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَجَاءَ البَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ [البِسَاطِ]، فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ وَقَضَاهَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَ السَّاعَةُ، وَقَالَ: مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؛ فَائتِنَا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيفٍ، فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيفٍ: وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ! وَلَكِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ((فَتَصَبَّر؟)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَيسَ لِي قَائِدٌ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((ائْتِ المِيضَأَةَ؛ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ))، قَالَ ابْنُ حُنَيفٍ: فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَينَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ! حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَالحَدِيثُ صَحِيحٌ [قَالَهُ الطَّبَرانيُّ ﵀].قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: "قُلْتُ: لَا شَكَّ فِي صِحَّةِ الحَدِيثِ -النَّبَوِيِّ-، وَإِنَّمَا البَحْثُ الآنَ فِي هَذِهِ القِصَّةِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ كَمَا قَالَ الطَّبَرانِيُّ".(٢) قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: "وَخُلَاصَةُ القَولِ: إِنَّ هَذِهِ القِصَّةَ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ؛ لِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: ضَعْفِ حِفْظِ المُتَفَرِّدِ بِهَا -شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ-، وَالاخْتِلَافِ عَلَيهِ فِيهَا، وَمُخَالَفَتِهِ لِلثِّقَاتِ الَّذِينَ لَم يَذْكُرُوهَا فِي الحَدِيثِ. وَأَمْرٌ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ كَافٍ لِإِسْقَاطِ هَذِهِ القِصَّةَ؛ فَكَيفَ بِهَا مُجْتَمِعَةً"؟!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.